العراق يسعى لتعزيز الاستثمارات الأجنبية بالحوافز وتجاوز البيروقراطية
يستهدف العراق تعزيز الاستثمارات الأجنبية من خلال الحوافز الضريبية والجمركية والتسهيلات الاستثمارية، وسط تأكيد خبراء اقتصاديين أن جذب الشركات العالمية يتطلب اختصار المعاملات وتطوير التشريعات للحد من البيروقراطية. وتأتي هذه التوجهات ضمن الجهود الحكومية لبناء شراكات اقتصادية حقيقية وتنفيذ مشاريع كبرى في قطاعات الطاقة والصناعة والنقل، ولا سيما عبر التعاون مع شركات عالمية كبرى لتمويل وتنفيذ مشاريع استراتيجية ونقل التكنولوجيا والخبرات إلى السوق العراقي.
آخر تحديث:
ملخص آلي للخبر
يستهدف العراق تعزيز الاستثمارات الأجنبية من خلال الحوافز الضريبية والجمركية والتسهيلات الاستثمارية، وسط تأكيد خبراء اقتصاديين أن جذب الشركات العالمية يتطلب اختصار المعاملات وتطوير التشريعات للحد من البيروقراطية. وتأتي هذه التوجهات ضمن الجهود الحكومية لبناء شراكات اقتصادية حقيقية وتنفيذ مشاريع كبرى في قطاعات الطاقة والصناعة والنقل، ولا سيما عبر التعاون مع شركات عالمية كبرى لتمويل وتنفيذ مشاريع استراتيجية ونقل التكنولوجيا والخبرات إلى السوق العراقي.
شفقنا العراق-يستهدف العراق تعزيز الاستثمارات الأجنبية من خلال الحوافز الضريبية والجمركية والتسهيلات الاستثمارية، لكن خبراء يؤكدون أن جذب الشركات يتطلب أيضاً اختصار المعاملات وتطوير التشريعات بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية.
وتأتي هذه الخطوات، ضمن الجهود الحكومية الرامية إلى فسح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية وخلق شراكات مع القطاع الخاص العراقي في مختلف المجالات، وهي التحركات التي تم الإعلان عنها في مناسبات عدة، كانت آخرها خلال الزيارات التي أجراها رئيس الوزراء، علي فالح الزيدي إلى فرنسا والمانيا، والتي أكد خلالها رغبة العراق على استقطاب الشركات العالمية في مختلف المجالات.
وقال المختص في الشأن الاقتصادي أحمد الأنصاري: إن جهود العراق لاستقطاب الشركات الفرنسية والاميركية والألمانية تحمل أهمية استراتيجية، لكونها تمثل انتقالاً من مرحلة التبادل التجاري التقليدي إلى بناء شراكات اقتصادية حقيقية تستهدف تنفيذ مشاريع كبرى داخل العراق ونقل التكنولوجيا والخبرات.
ممرات جديدة للطاقة
وأضاف الأنصاري، أن أهمية هذا الاستقطاب تمتد إلى الجانب الاقتصادي والسياسي، ولاسيما في ما يتعلق بتطوير العلاقات مع الدول الكبرى، ومنها الولايات المتحدة، باتجاه توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، وفتح خطوط وممرات جديدة للطاقة والتجارة، بما يدعم توجه العراق للتحول إلى ممر رئيسي للطاقة والاقتصاد يربط الخليج العربي بالأسواق الأوروبية من خلال مشروع طريق التنمية.
وأشار إلى أن الانفتاح على الشركات العالمية يمكن أن يمهد أيضاً لإنشاء صناديق استثمارية مشتركة تجمع رأس المال العراقي مع المؤسسات المالية العالمية، بما يوفر مسارات جديدة لتمويل المشاريع الكبرى وإقامة شراكات استثمارية.
ممرات جديدة
وفي قطاع الطاقة، أوضح الأنصاري أن من أبرز المشاريع التي يمكن أن تستفيد من هذا الانفتاح وتطوير ممرات جديدة للطاقة والطاقة النظيفة من خلال شركة “توتال إنيرجيز” الفرنسية، مشيراً إلى مشروع تطوير حقل أرطاوي للوصول إلى إنتاج 600 مليون قدم مكعب من الغاز، إلى جانب توليد 1000 ميغاواط من الطاقة الشمسية.
أما في مجال الصناعات التحويلية، فلفت إلى إمكانية دخول أكثر من 40 شركة أميركية للاستثمار في قطاعات البتروكيماويات وصناعات أخرى، ومنها الفوسفات والزجاج، فضلاً عن صيانة البنية التحتية التكنولوجية لبعض المعامل.
شبكات النقل
وفي قطاع الكهرباء والنقل، أشار الأنصاري إلى دور شركة “سيمنس” الألمانية في تحديث شبكات النقل والكهرباء وزيادة كفاءة التوليد وصيانة قطاع الطاقة، إلى جانب إمكانية مساهمتها في مد شبكات السكك الحديدية وتوريد القطارات الحديثة لمشروع طريق التنمية.
ويرى الأنصاري أن هذه المشاريع تعكس اتساع مجالات الاستثمار التي يمكن أن تدخلها الشركات الأجنبية في العراق، مؤكداً أن الفائدة لا تقتصر على رؤوس الأموال، وإنما تشمل نقل التكنولوجيا والخبرات وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وفي ما يتعلق بالبيئة القانونية والحوافز، أوضح الأنصاري أن قانون الاستثمار العراقي رقم (13) وتعديلاته والأنظمة الصادرة عن الهيئة الوطنية للاستثمار تتضمن مجموعة من الحوافز للمستثمرين، من بينها الإعفاءات الضريبية والجمركية والتسهيلات المتعلقة بالأراضي وعقود المساطحة.
إجراءات وتسهيلات
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي مصطفى فرج، إن الدعوات التي وجهها رئيس الوزراء إلى الشركات الاجنبية والعالمية تعكس توجهاً نحو فتح صفحة جديدة في ملف الاستثمار، إلا أن الدعوات وحدها لا تكفي لجذب المستثمرين ما لم تتحول إلى إجراءات وتسهيلات عملية.
وأضاف فرج أن أحاديث رئيس الوزراء عن حصول الشركات والمستثمرين على عقودهم خلال يومين أو ثلاثة أيام يحمل دلالة مهمة، لأنه يعني، بحسب رؤيته، الاتجاه نحو اختصار الإجراءات والتقليل من البيروقراطية التي كانت تؤدي إلى تأخير العقود، مؤكداً أن سرعة إنجاز معاملات المستثمر تمثل عاملاً مهماً في جذب الشركات الأجنبية.
دعوة المستثمرين
ثم أوضح أن متابعة رئيس الوزراء المباشرة لملف الاستثمار، والحديث عن تسريع منح العقود، يمثلان توجهاً نحو تسهيل دخول الشركات الأجنبية إلى العراق، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة يفترض أن تشهد انتقالاً من مجرد دعوة المستثمرين إلى توفير البيئة التي تمكنهم من تنفيذ مشاريعهم فعلياً.
كما لفت فرج إلى أن من بين التسهيلات التي جرى الحديث عنها تسهيل إجراءات الحصول على تأشيرات الدخول والإقامة للمستثمرين والعاملين في الشركات الأجنبية، فضلاً عن الإعفاءات الجمركية التي يمكن أن تحصل عليها الشركات الأجنبية، ومنها الشركات الألمانية وغيرها.
صورة العراق
وأكد أن ترجمة هذه الإجراءات إلى واقع عملي يمكن أن تعزز صورة العراق كبيئة أكثر انفتاحاً على الاستثمارات، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن أحد التحديات التي تواجه الاستثمار يتمثل بوجود بعض القوانين القديمة التي لم تعد تتناسب، بحسب رأيه، مع المرحلة الحالية.
المصدر: وكالة شفقنا
