6 قتلى بهجمات متبادلة.. وعودة "ستارلينك" إلى العمل في أوكرانيا
بينما يُنتظر عقد محادثات بين أوكرانيا وروسيا، بوساطة أميركية الشهر المقبل، تبادل البلدان ليل الجمعة - السبت، الهجمات بالمسيّرات، حيث قُتل ثلاثة أشخاص في هجوم صاروخي أوكراني استهدف منشأة في مدينة أوريول الروسية، في وقت أسفر هجوم روسي على مقاطعة دنيبروبيتروفسك الأوكرانية عن مقتل ثلاثة أشخاص أيضاً. بالموازاة، أعلنت أوكرانيا، اليوم، أنّ نظام الأقمار الصناعية "ستارلينك" ونسخته العسكرية "ستارشيلد" عادا للعمل بكامل طاقتهما.
تعمق أكثر
وقال حاكم منطقة أوريول الروسية، أندريه كليتشكوف، إنّ ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم في هجوم صاروخي من أوكرانيا استهدف منشأة في المدينة أوريول. ولم يحدد كليتشكوف طبيعة الموقع الذي تعرض للقصف، أمس الجمعة، لكنه أشار إلى أنّ الهجوم تسبب في اندلاع حريق، وقد انتُشِلَت جثث الضحايا الثلاث من تحت الأنقاض. وكتب كليتشكوف عبر تطبيق تليغرام أنّ "هجوماً صاروخياً آخر من جانب العدو استهدف موقعاً مدنياً. هذه المرة، تضرر أحد المرافق في الحي السوفييتي بمدينة أوريول". وأضاف: "لقد كان هجوماً يتسم بقدر بالغ من القسوة؛ إذ وقع في ساعة الذروة، حين كان الناس يغادرون أعمالهم عائدين إلى منازلهم وعائلاتهم".
وابل من الطائرات المسيّرة ألحق أضراراً بعدد من المنشآت الصناعية في مدينة تولياتي الروسية
بدوره كتب عمدة مدينة تولياتي الواقعة على نهر الفولغا، إيليا سوخِيخ، اليوم على تطبيق تليغرام، أنّ وابلاً من الطائرات المسيّرة ألحق أضراراً بعدد من المنشآت الصناعية في المدينة. وأضاف أنّ التقارير الأولية تشير إلى عدم وقوع وفيات أو إصابات، من دون أن يحدد ماهية المنشآت التي تعرضت للأضرار. وتُعَدّ مدينة تولياتي مقراً لشركة "أفتوفاز"، أكبر شركة لتصنيع السيارات في روسيا، وكذلك لشركة "تولياتيآزوت"، المنتج الرئيسي للأمونيا.
في المقابل، شنت روسيا، اليوم، هجوماً بالطائرات المسيّرة على مقاطعة دنيبروبيتروفسك الأوكرانية، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين. وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة ما لا يقل عن ثمانية آخرين، بينهم فتاة تبلغ من العمر 11 عاماً. كما أدى الهجوم إلى اندلاع حريق في الطابق الرابع من مبنى سكني وإلحاق أضرار بمتجر وسيارات قريبة.
في غضون ذلك، قالت السلطات الروسية، اليوم، إنّ هجوماً أوكرانياً تسبب في انقطاع المياه والكهرباء في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في عام 2014. وكتب سيرغي أكسيونوف، المعيّن من قِبل موسكو والذي يشغل منصب حاكم القرم، على تطبيق تليغرام، أنّه "نتيجة لحادث وقع في شبكات الكهرباء الرئيسية خارج منطقتنا، ناجم عن هجوم معادٍ بطائرة مسيّرة، فُرضت قيود على إمدادات الكهرباء والمياه". ولم يحدد أكسيونوف عدد الأسر المتضررة في شبه جزيرة القرم، التي يقطنها أكثر من 2.5 مليون نسمة.
كذلك قال فيتالي خوتسينكو، حاكم منطقة أومسك الروسية الواقعة جنوب غربي سيبيريا، في بيان، إنّ منطقة صناعية في المدينة تعرضت لهجوم من طائرات مسيّرة أوكرانية اليوم السبت. ولم يذكر خوتسينكو ما إذا كانت أي منشآت قد أصيبت، ولم يقدم تقييماً للأضرار. وتضم منطقة أومسك مصفاة نفط تديرها "غازبروم نفت".
وكانت وزارة الدفاع الروسية، قد اعلنت في بيان اليوم، أنها أسقطت ما مجموعه 616 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ليل الجمعة ــ السبت، فوق أكثر من 20 منطقة في البلاد.
من جانبها، أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، في بيان اليوم السبت، أنّ القوات الأوكرانية شنت هجوماً، خلال ليل الجمعة ــ السبت، على مصنع للبتروكيماويات في مدينة تولياتي التابعة لمقاطعة سامارا جنوب غربي روسيا، موضحة أنّ الهجوم أوقع انفجاراً واندلاع حريق. كذلك أكدت هيئة الأركان الأوكرانية وقوع هجوم، أمس الجمعة، على مصنع شركة "بروتون-إلكتروتكس جي أس سي" في مدينة أوريول غربي روسيا، وهو المصنع الرائد في البلاد لإنتاج المعدات الإلكترونية الضوئية. في الأثناء أعلن سلاح الجو الأوكراني، اليوم، أنّ روسيا شنت هجوماً باستخدام ما لا يقل عن 126 طائرة مسيّرة، خلال ليل الجمعة ــ السبت، أُسقِطَت 101 منها. ووفقاً لأجهزة الطوارئ الأوكرانية، فقد أصيب شخصان في كييف إثر الهجمات.
وتأتي الهجمات غداة إعلان البيت الأبيض، أمس الجمعة، اتفاق روسيا وأوكرانيا على السماح بإيصال المساعدات إلى مدينة أوليشكي الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا في منطقة خيرسون المقسمة بفعل الحرب، جنوبي أوكرانيا، وإعداد ممر لإجلاء المدنيين منها. وقال دميترو لوبينيتس، مفوض البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان، الذي سيشارك المهمة الإنسانية التي تقودها السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب، لوكالة أسوشييتد برس مساء أمس، إنّ وقفاً محلياً لإطلاق النار مع روسيا سيبدأ في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، أي قبل يومين من بدء المهمة، وسيستمر عدة أيام. وأكد أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ في أنحاء منطقة خيرسون والمناطق المجاورة الضرورية لتنفيذ العملية.
على صعيد آخر نقلت وكالة رويترز، مساء أمس، عن مسؤول أميركي قوله، إنّ الجولة المقبلة من المحادثات بين وفود أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة قد تعقد في غضون أسبوعين في أبوظبي أو سويسرا. وأضاف المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، أنّ الهدف هو التوصل في نهاية المطاف إلى عقد اجتماع على مستوى القادة، لكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه قبل أن يحدث ذلك.
وكان الكرملين قد أكد أمس، أنّ "من المقرر" إجراء مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا، بوساطة أميركية، الشهر المقبل في أبوظبي، فيما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في اليوم نفسه، إنّه بحث هذا الموضوع، يوم الجمعة خلال اتصال هاتفي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وأضاف: "اتفقنا على عقد اجتماع ثلاثي يضم أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا على مستوى الفرق المفاوضة"، الشهر المقبل، من دون تأكيد عقد الاجتماع في الإمارات.
عودة خدمة "ستارلينك" في أوكرانيا
على صعيد آخر، أعلنت أوكرانيا، اليوم، أنّ نظام الأقمار الصناعية "ستارلينك" ونسخته العسكرية "ستارشيلد" عادا للعمل بكامل طاقتهما بعد أكثر من أسبوع من فرض قيود على الخدمة قوضت عمليات عسكرية وزادت من التوتر مع الولايات المتحدة. وقال وزير الدفاع الأوكراني يفغيني خمارا، إنّ الأنظمة سجلت عودة سرعات الخدمة التي يعتمد عليها بشدة الدفاع الجوي الأوكراني، مضيفاً: "نحن نقيس سرعات وصلت إلى أكثر من 400 كيلومتر في الساعة والاتصال مستقر".
من جهته كتب زيلينسكي على منصة تليغرام أنّ "الأمر الأهم اليوم هو أن ستارلينك وستارشيلد عادا للعمل بالسرعات التي كانا عليها قبل فرض القيود. السرعات الآن عند المستوى الذي نحتاجه".
(رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس، قنا)
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗