25 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
🔗 /si/26162

البرازيل: اتهمات متبادلة بلا حسم في مناظرة لولا وبولسونارو الأخيرة

انتهت ليل الجمعة - السبت، المناظرة التلفزيونية الأخيرة في الانتخابات البرازيلية بين المرشح اليساري الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ومنافسه اليميني فلافيو بولسونارو، التي نظمها "تي في جلوبو" بمدينة ريو دي جانيرو، وأدارها الإعلامي سيزار ترالي واستمرت نحو ساعتين، قبل يوم من انتخابات الإعادة الحاسمة. وبدأت المناظرة بنقاش في المقترحات تخللته لحظات توتر، أبرزها واقعة إشارة المرشح فلافيو "الأصابع التسعة" للمرشح لولا بين الشوطين الأول والثاني، قبل أن ينقلب الشوط الرابع إلى تبادل اتهامات بالفساد واكتناز الثروات والعلاقات برجال أعمال عليهم شبهات.

تعمق أكثر

وقسمت الشبكة المناظرة إلى أربعة أشواط رئيسية:

الأول تضمن ست جولات تناولت الأقاليم الخمسة للبرازيل، وموضوعاً وطنياً، لمدة ثلاث دقائق لكل مرشح في الجولة.

وفي الشوطين الثاني والثالث يختار المرشحان الموضوعات من شاشة العرض.

وفي الشوط الرابع موضوع حر بثماني دقائق لكل منهما.

لولا: فلافيو يشبه طالباً يحفظ للامتحان لكنه لا يفهم

وعلى خلاف المناظرة التي جرت في 18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، لم يسمح بحرية الحركة الكاملة للمرشحين، ففي الأشواط الثلاثة الأولى يتحرك المتحدث في جانبه من المسرح ويبقى خصمه على منصته، وفي الرابع يقتصر تحرك كل مرشح على جانبه. وتم إقرار تلك القاعدة بعد أن وقف فلافيو في المناظرة السابقة خلف لولا مباشرة في أكثر من مرة، ولم تعرض الشبكة تدقيقاً مباشراً للحقائق على الشاشة، بينما تولت منصة "g1" وفرق أخرى التدقيق عبر الإنترنت.

الأقاليم والأجور

في الجولة الأولى، سأل فلافيو لولا عن خطته لإنجاز الطرق والسكك والموانئ والممرات المائية، فقال لولا إنه لم تسجل استثمارات في القطاع بهذا الحجم من قبل. ورد فلافيو بأن أكثر من 11 ألف وخمسمائة مشروع متوقف، وتعهد بإكمال خط ترانسنورديستينا وإعطاء أولوية لامتيازات الطرق بصفر رسوم على الدراجات النارية وإنترنت للمجتمعات الأصلية. ورد لولا بأن فلافيو يشبه طالباً يحفظ للامتحان لكنه لا يفهم، وذكر عمله على الطريق السريع بي آر 319. يذكر أن آخر إحصاء لديوان المحاسبة الاتحادي سجل 4,215 مشروعاً متوقفاً بحسب مننصة "أوس فاتوس" البرازيلية المتخصصة في تدقيق الحقائق.

وسأل لولا فلافيو إن كان يعرف كم سيكون الحد الأدنى للأجور، وأجاب بأنه كان سيبلغ 900 ريال (181 دولار أميركي)، وانتقد حكومتي ميشال تامر وجايير بولسونارو لأنهما لم تمنحا زيادات حقيقية، واستشهد بالرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، ورد فلافيو بأن القدرة الشرائية تراجعت، وسأل لولا متى زار السوبرماركت آخر مرة؟

وأيضاً، سأل لولا فلافيو عن مجانية الحافلات في عطلة نهاية الأسبوع، فقال فلافيو إنه مؤيد لها، لكنه ربطها بالضرائب والإنفاق والتضخم، ثم قال إن الحد الأدنى البالغ 1,621 ريالاً (326 دولاراً أميركي) لا يفيد إذا كانت الحكومة تعطي بيد وتأخذ بالأصابع التسعة، في إشارة إلى الخنصر الذي فقده لولا في حادث عمل عام 1964 حين كان عامل خراطة، واعتبرها لولا إهانة فيما بعد من خصمه فلافيو.

وسأل فلافيو لولا لماذا يعامل قطاع الزراعة بهذا الغضب؟ فأجاب لولا بأنه يشك في أن حكومة بولسونارو استثمرت في القطاع مثلما فعل هو، وسأل لولا فلافيو إن كان سيرفع الحد الأدنى للأجور فوق التضخم لجميع الفئات، فأجاب بنعم وقال إن اليسار دمر الأرجنتين. وفي جولة الشمال سأل فلافيو لماذا يعارض حزب العمال إيصال المياه والصرف الصحي إلى الفقراء، فقال له لولا إنه لا يعرف البرازيل وذكره بوالده وهو يضحك في أثناء أزمة الأكسجين في الأمازون، ونصحه بأن يسأل جوجل عن الاستثمارات. فرد فلافيو من يحكم البرازيل، أنت أم جوجل؟ وفي جولة الشمال الشرقي قال لولا إنه استقطب صناعة السيارات إلى المنطقة، وقال فلافيو إن والده أنجز مشروع تحويل مجرى نهر ساو فرانسيسكو، (فرعان من المشروع أبودي وساليغاد كانا ما زالا قيد التنفيذ عام 2025).

السياسة الاجتماعية والدين والصحة

افتتح لولا الشوط الثاني من المناظرة باختيار موضوع السياسات الاجتماعية، وسأل فلافيو عن تصويته حين كان نائباً في برلمان ولاية ريو ضد توسيع إجازة الأمومة، فقال فلافيو إن ذلك حدث منذ زمن بعيد، وإنه ظن أن الإجازة قد تصعب توظيف النساء، وإنه أخطأ في تصويته، ثم سأله لولا عن وصفه بولسا فاميليا (منحة العائلة وهي مشروع للولا) بـ"بولسا فاريلو" (أي منحة الفتات)، وعاد إلى العبارة السابقة قائلاً إنه لن يسمح لـ"مليشياوي" بأن يناديه تسعة أصابع، وطالبه بالاعتذار. فاعتذر فلافيو بصيغة مشروطة، إن كنت قد أسأت إليك بوصفك تسعة أصابع فأعتذر حقاً، ثم سأل لولا إن كان سيعتذر لمستفيدي بولسا فاميليا والمشردين وضحايا العنف من النساء والمدينين. واستخدم كل منهما حق الرد، فقال لولا إن من عليه الاعتذار هو النخبة البرازيلية، وإن ما أنجزه حزب العمال في 16 عاماً لم ينجزه أحد.

لولا سأل فلافيو عن تصويته حين كان نائباً في برلمان ولاية ريو ضد توسيع إجازة الأمومة، فقال فلافيو إن ذلك حدث منذ زمن بعيد

الدين العام والبنك المركزي

وقال فلافيو إن الحكومة تترك ديناً عاماً بنحو 11 تريليون ريال (2.23 تريليون دولار أميركي)، وسأل لماذا تترك الأسر مدينة؟ فسأله لولا: لماذا أقرت حكومتكم بنكاً مركزياً مستقلاً؟ وأجاب فلافيو بأن الاستقلالية تحد من الرؤساء المسرفين وقارن بكريستينا كيرشنر وألبرتو فرنانديز في الأرجنتين، ووعد بتجميد ديون الأفراد والشركات، ورد لولا بأن فلافيو ينسخ فكرة قدمتها حكومته بالفعل، وهي شراء الدولة ديون الأسر ضمن برنامج "ديسنرولا 3" المحال إلى مجلس الشيوخ. وأضاف أن الدين سينخفض لأن الناتج المحلي سينمو. ملاحظة: يتيح البرنامج الحالي أصلاً بقاء المستفيد في بولسا فاميليا فترة بعد حصوله على عمل رسمي، وهو ما وعد به فلافيو بوصفه إضافة.

وسأل لولا فلافيو كيف يحسن الصحة وهو يرفض أهم خطة صحية في البلاد، ثم سأل: هل بالتيسورازو؟ (أي خطة خفض الإنفاق التي يتحدث عنها فريق فلافيو الاقتصادي) فأجاب فلافيو بأن التيسورازو موجه ضد الفساد، ووصف النظام الصحي الموحد بأنه فخر وطني لكنه سيئ الإدارة، ووعد بتحديث جدول أسعاره، وقال إن والده نجا من محاولة الطعن عام 2018 بفضله، وذكر لولا بتصريحات بولسونارو عن اللقاح خلال الجائحة.

المعيشة والتعليم والأمن

وبدأ فلافيو الشوط الثالث بالسؤال عن الديون، وقال إن لولا وعد بلحم البيكانيا (نوع من اللحوم) لكنه سلم القرع، وسأله إن كان يرى الغذاء رخيصاً، فرد لولا بأن ولاية رابعة ضرورية لإخراج الناس من الديون وإنعاش الاقتصاد، وذكر إجراءات دعم المشروعات الفردية الصغيرة وإنهاء مواقع المراهنات.

ثم سأل لولا فلافيو عن التعليم بدوام كامل، فقال فلافيو إن لولا له ابنان أضرا بالبلاد: لولينيا ولعبة النمر، وإنه أوقف تمويل المدارس بدوام كامل. فرد لولا بأن لعبة النمر ظهرت في عهد جايير بولسونارو، ودافع عن توسيع برنامج (بيه دي ميا) ليشمل الجامعات، ووعد فلافيو بالحفاظ عليه. (ملاحظة: وصف فلافيو لولا بأنه أبو لعبة النمر غير دقيق، فمواقع المراهنات أجيزت عام 2018 وبقيت بلا تنظيم خمس سنوات، ثم نظمها قانون صدر عام 2023 في عهد لولا).

وفي الأمن سأل فلافيو لولا لماذا لا يضع مصلحة الضحايا قبل مصلحة المجرمين؟ فرد لولا بأن والدة الطفلة آنا كلارا في الاستوديو، وسأل لماذا يدافع فلافيو عن الشرطي المتهم بقتل طفلة في الخامسة برصاص بندقية؟ فوصف فلافيو الحادث بالمأساة، وقال إن المنطقة كانت تحت سيطرة تجار المخدرات وإنه يعتقد أن الشرطي ليس القاتل، وعرض برنامجه لتصنيف PCC و CC وهما تنظيم العصابة الحمراء وقيادة العاصمة الإجراميتين، بوصفهما تنظيمين إرهابيين، وخفض سن المسؤولية الجنائية إلى 14 عاماً والإخصاء الكيميائي للمغتصبين. ورد لولا بأن فلافيو يكرم مليشيات ويوظف أقارب مليشياويين، وأشار إلى حضور والدة ماريلي فرانكو، ووعد بإنشاء وزارة للأمن العام.

اتهامات متبادلة

ومع افتتاح الشوط الرابع الحر بثماني دقائق لكل مرشح، تحولت المناظرة إلى تبادل اتهامات بالفساد والإثراء غير المشروع، وافتتح لولا الشوط بسؤال فلافيو عن نزاع جزيرة أنجرا دوس ريس، حيث يتهم اللاعب ريتشارليسون بأن فلافيو وصديقه المحامي ويلر توماز استولوا عليها منه، فرد فلافيو بأن القضاء حقق في القضية وأن الجزيرة لم تكن يوماً لريتشارليسون، وأنه ليس له أي صلة بالأمر.

ثم سأل فلافيو لولا عن ويسكي تبلغ قيمته نحو 500 ألف ريال (100 ألف دولار أميركي) قال إنه هدية من المصرفي المعتقل حالياً ضمن تحقيق بالفساد دانيال فوركارو صاحب بنكو ماستر، فأجاب لولا بأن حكومة بولسونارو هي من صنعت المصرفي الذي جعله هو سجيناً، وبأن الأقرب إلى فوركارو هو فلافيو لا هو. ورد فلافيو بأن أموال فوركارو استثمرت في فيلم دارك هورس عن جايير بولسونارو، (133 مليون ريال برازيلي، حوالي 26.7 مليون دولار أميركي) ونفى أي شراكة معه، وقال إن تقرير الشرطة الفيدرالية لم يجد استخداماً لمال عام. وتحدث أيضاً عن عقار منسوب إلى ابن لولا، فابيو لويس، وعن استثمارات صناديق تقاعد في بنك ماستر.

وفي المقابل، استشهد لولا بتقرير نشرته مجلة بياوي عن اجتماع حضره فلافيو في 16 يوليو 2020 على متن قارب في برازيليا مع جماعات ضغط، ودعاه إلى أن يكشف كل منهما حساباته. فرد فلافيو بالحديث عن لولينيا (ابن لولا) قائلاً إنه يقيم في الحي نفسه الذي يقيم فيه اللاعب فينيسيوس جونيور، وإنه شريك لجوناس سواسونا، أحد مالكي مزرعة أتيبايا، وسأل من ينفق عليه، وذكر اسم روبرتا لوشسينغر التي وصفها لولا بالنصاب، وفي الدقائق الأخيرة منح فلافيو حق الرد فنفى أي صلة بالمليشيا وقال إنه لم يخضع لتحقيق بسببها.

في كلمته الختامية قال لولا إنه يشكر الشعب البرازيلي ويعتذر عن أمور سمعها الناس ولا تستحق أن تسمع، وإن الأحد يوم حاسم. وتحدث عن سيرته التي بدأت بالعمل في سن الثانية عشرة وانتهت برئاسة الجمهورية. وقال: إما أن تستمر الديمقراطية في العمل وإما أن يحكم هذا البلد مليشياوي، ودعا الناخبين إلى المقارنة بين إنفاق الحكومتين على البطاقات الحكومية، زاعماً أن حكومة بولسونارو أنفقت عليها أكثر منه بنحو 30 %.

وشكر فلافيو الله وقال إن جايير بولسونارو يتعرض للظلم، وتعهد بثلاثة أمور، ألا يعد بما لا يستطيع الوفاء به، وأن يعيد القدرة الشرائية للبرازيليين، وأن يناضل من أجل الحرية ليعود البرازيلي يسير بسلام في الشارع. وختم بدعوة الناخبين إلى أن يقرؤوا في بيوتهم صلاة أبانا الذي في السماوات ليتأثر شعب البرازيل بالله ويتخذ القرار الصحيح يوم الأحد.

ردات فعل باهتة

وفي رصد لـ"العربي الجديد"، تباينت ردات الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي على المناظرة، حول مَن مِن كلا المرشحين حقق اختراقاً بين الناخبين، لكنهم أجمعوا أن كلا المرشحين فشلا في تحقيق فوز بالضربة القاضية أحدهما على الآخر كما حدث في المناظرة الأولى، وأن النتيجة لن تظهر إلا في صناديق الاقتراع.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.