24 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
🔗 /si/26071

العراق يغلق منفذاً وباكستان توقف الشاحنات.. ضغط أكبر على تجارة إيران

تواجه إيران تضييقاً متزايداً على طرق تجارتها البرية، بعد إغلاق العراق وباكستان معابر حدودية، في وقت يضغط فيه الحصار البحري الأميركي والعقوبات على حركة الشحن الجوي والبحري. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أنّ هذه الإجراءات تعمّق عزلة البلاد وتزيد صعوبة نقل السلع إليها ومنها.

تعمق أكثر

إغلاق معابر وتضييق مسارات التجارة

وأغلقت السلطات العراقية، الأربعاء، منفذ الشيب الحدودي مع إيران. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول في المنفذ قوله إنّ الإغلاق يهدف إلى مراجعة الترتيبات الأمنية وتركيب أجهزة لكشف المواد المحظورة المهربة. كما أوقفت باكستان، خلال عطلة نهاية الأسبوع، دخول الشاحنات القادمة من إيران عبر منفذي "غبد" و"تفتان"، مستندة إلى اعتبارات أمنية. ويُستخدم المنفذان طريقاً بديلاً للوصول إلى أحد الموانئ الإيرانية الشرقية الرئيسية.

ويقع منفذ الشيب في قضاء الكحلاء بمحافظة ميسان، ويقابله من الجانب الإيراني منفذ جذابة في محافظة خوزستان. ويُعد من المعابر التجارية والسياحية المهمة بين البلدين. ومن أبرز المنافذ الحدودية في العراق الاتحادي مع إيران الشلامجة في البصرة، والشيب في ميسان، وزرباطية في واسط، والمنذرية في ديالى.

واشنطن توسّع الضغط إلى الحدود البرية

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، في إحاطة صحافية الجمعة، إن بلاده تلتزم بجميع أنظمة العقوبات السارية وفق القوانين الدولية والمحلية. وجاء رده بعدما سُئل عن إغلاق المعابر مع إيران وما إذا كان مرتبطاً بضغط أميركي. بينما قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في مقابلة مع شبكة "نيوزماكس" خلال قمتها السياسية في 8 أكتوبر/تشرين الأول، إن "واشنطن تعمل مع باكستان وتركيا لقطع الطرق البرية الإيرانية"، مضيفاً أن "الولايات المتحدة انتقلت من حملة الضغط الأقصى إلى حملة العزل المطلق".

وفي سبتمبر/أيلول 2026، قال مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية لـ "وول ستريت جورنال" إنّ "الوزارة تدرس إدراج جهات توفر مستودعات ومراكز توزيع على قوائم العقوبات، بهدف تعطيل نقل السلع إلى إيران عبر حدودها البرية"، ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم وزارة الخزانة قوله إنّ "عملية النبذ الاقتصادي تعزل النظام الإيراني وتدفعه إلى اليأس".

ازدحام الشاحنات يفاقم كلفة التجارة

ولا تزال معابر أخرى على حدود إيران مفتوحة، لكن إغلاق بعض الطرق يزيد الازدحام، في وقت تحاول فيه المعابر البرية تعويض تراجع الشحن البحري وتخفيف ارتفاع كلفة السلع الأساسية. ونقلت وكالة مهر شبه الرسمية الإيرانية في سبتمبر/أيلول الماضي عن رئيس جمعية شركات النقل الدولية الإيرانية، إحسان ملك‌ زاده، قوله إنّ "17 ألف شاحنة كانت تنتظر عند حدود إيران مع تركيا وأفغانستان وأذربيجان في 29 سبتمبر/أيلول، وإن التأخير كان يصل عادة إلى 20 يوماً".

وقال اتحاد جمعيات سائقي الشاحنات والسائقين في إيران، الثلاثاء، إنّ "مئات السائقين علقوا في طوابير طويلة على الحدود الباكستانية، وإن بعضهم اضطر إلى ترك شحنات من الفاكهة والمنتجات الزراعية بعد تلفها"، ونقلت "وول ستريت جورنال" عن هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن الإغلاقات تركت أكثر من 4500 طن متري من الغاز المعبأ على الجانب الإيراني من الحدود، وهو من آخر صادرات الطاقة التي لا تزال تصل إلى الأسواق الخارجية. كما نقلت عن مياد مالكي، المسؤول السابق عن ملف العقوبات في وزارة الخزانة الأميركية، قوله إن "إغلاق المعابر، ولو جزئياً، قد يزيد اضطراب الاقتصاد الإيراني". وأضاف مالكي أن "القيود البحرية دفعت التجارة إلى طرق برية محدودة ومكلفة، ما يجعل خطوط الإمداد المتبقية أبطأ وأعلى كلفة وأقل موثوقية، ويؤخر وصول المواد الخام والواردات الأساسية، ويضغط على الإنتاج والإيرادات الضريبية".

وقال رئيس لجنة النقل في غرفة تجارة طهران، بيمان سنندجي، لوكالة مهر في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026 إن "صادرات إيران إلى باكستان توقفت بسبب العقوبات المصرفية"، وأضاف أن المستوردين الباكستانيين مطالبون بتسجيل بياناتهم المصرفية للمعاملات التجارية مع إيران، وهو ما تعقّده القيود المفروضة على النظام المالي الإيراني.

واتهم فدا حسين مالكي، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الإيرانية الباكستانية وعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، الخميس الولايات المتحدة بالضغط على إسلام أباد. ونقلت "وول ستريت جورنال" عنه قوله، إنّ "الإيرانيين لم يتوقعوا أن يخضع أصدقاؤهم الباكستانيون للتأثير الأميركي".

حصار بحري وتعطل الصادرات

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية منذ أشهر، رداً على هجمات طهران في مضيق هرمز، ما أوقف صادرات النفط وأربك واردات تشمل الغذاء. ويستثني الحصار السلع الإنسانية، لكن كثيراً من شركات الشحن تخشى المخاطرة بتوقيف سفنها. وقالت "وول ستريت جورنال" إن مخزون النفط الذي تمكنت إيران من بيعه، خلال الأشهر الماضية، لمشترين في الصين بدأ ينفد.

وشملت الضغوط الأميركية الجديدة، فرض عقوبات على مصارف تتعامل مع طهران وعلى قطاع الطيران الإيراني، ما قلّص معظم الروابط التجارية مع شركاء من بينهم العراق وسلطنة عُمان. وفي ظل الحرب والعزلة، نقلت الصحيفة عن المركز الإحصائي الإيراني قوله إن "الأسر خسرت 90% من قدرتها الشرائية خلال العام الماضي، وإن أسعار الغذاء ارتفعت 128%"، ما دفع عائلات كثيرة إلى شراء اللحوم بالدَّين، كما هبطت قيمة الريال الإيراني، الخميس، إلى مستوى قياسي بلغ 2.74 مليون ريال للدولار.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.