فرق الإنقاذ تبحث عن سبعة مفقودين إثر انهيار مبنى في نيروبي
تواصل فرق الإنقاذ في العاصمة الكينية نيروبي البحث عن سبعة أشخاص يُعتقد أنهم عالقون تحت أنقاض مبنى متعدّد الطبقات انهار أمس الجمعة بينما كان قيد الإنشاء، بحسب ما أفاد وزير الداخلية في كينيا. وأظهرت مقاطع متداولة على الإنترنت لحظة انهيار المبنى المؤلف من 16 طابقاً، وتصاعد سحب كثيفة من الغبار في أثناء سقوطه. ويقع المبنى في منطقة إيستلي المكتظة بالسكان والتي تضم منشآت تجارية ومباني سكنية.
ورصد صحافيون من وكالة فرانس برس المبنى، وقد تحوّل إلى كومة من الأنقاض، بينما وصلت أعداد قليلة من فرق البحث والإنقاذ إلى المكان. وقال وزير الداخلية كيبشومبا موركومين على موقع إكس ليل أمس الجمعة: "كان 11 متجراً في الطابقين الأرضي والسفلي مشغولاً عند وقوع الانهيار. وقد أُبلغ عن فقدان سبعة أشخاص". وأضاف أنّ 66 من مجموع 67 شخصاً كانوا يعملون في الموقع تمكّنوا من الفرار، في حين أصيب شخص واحد.
تعمق أكثر
وكانت الشرطة قد أفادت في وقت سابق بإنقاذ امرأة من تحت الأنقاض، مشيرةً إلى أنّ فرق الإنقاذ كانت لا تزال تسمع صوت امرأة أخرى عالقة تحت الركام. وقال عبدي عزيز، أحد سكان المنطقة ويبلغ 25 عاماً: "كانت هناك بعض المتاجر في الطابق السفلي، وكان العمّال منشغلين بأعمال البناء". وأضاف "لكن نظراً إلى تزامن الحادثة مع صلاة الجمعة، كان كثر منهم في المسجد. أعتقد أنّ عدد الوفيات قليل، إذ لم يكن أحد يسكن في المبنى".
Search and rescue operations are ongoing at the site of the building collapse in Eastleigh. Two injured people have been taken to Kenyatta National Hospital. Of the people reported missing, 26 have now been traced and accounted for. Our teams remain on site with multi-agency partners. A tracing desk at the site is open for families looking for loved ones. For support, call our toll-free line 1199.
— Kenya Red Cross (@KenyaRedCross) October 23, 2026
وأفادت وسائل إعلام محلية بوقوع عمليات نهب، ورجّحت وجود أشخاص عالقين تحت الأنقاض. كما أظهرت صور حشوداً كبيرة تجمّعت في محيط الحادث الذي وقع ظهر الجمعة. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، بحسب ما نقلت "فرانس برس".
وقال قائد شرطة نيروبي، عيسى محمد، إنّ المبنى كان يضم أكثر من 10 طوابق قيد الإنشاء. وكانت عمليات الإنقاذ قد واجهت صعوبات من جرّاء إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع على أشخاص شرعوا في نهب متاجر مجاورة، في الوقت الذي سعى فيه أفراد الشرطة إلى إخلاء المنطقة وإتاحة المجال أمام فرق الاستجابة للطوارئ للوصول إلى الموقع.
وكانت جمعية الصليب الأحمر الكيني قد نشرت مساء أمس عبر حسابها على "إكس"، أنّ عمليات البحث والإنقاذ تتواصل في موقع انهيار المبنى في منطقة إيستلي. وتحدثت عن نقل مصابَين اثنين إلى مستشفى كينياتا الوطني. وفي ما يتعلق بالأشخاص الذين أُبلغ عن فقدانهم، فقد حُدّدت أماكن 26 منهم، وجرى التحقق من سلامتهم. وأعلنت كذلك أنّ فرقها ما زالت موجودة في موقع الحادث، وتشارك بالتعاون مع جهات أخرى في عمليات الإنقاذ. كما أنّها خصّصت مكتباً في الموقع لمساعدة العائلات التي تبحث عن ذويها.
وتشهد نيروبي طفرة عمرانية متسارعة، مع انتشار المباني الشاهقة في أنحاء المدينة، ولا سيّما في حيّ إيستلي المعروف بأسواقه المزدحمة وبكونه مركزاً للجالية الصومالية. وثمّة مخاوف كثيرة بشأن معايير سلامة البناء، إذ تتكرّر حوادث انهيار المباني في نيروبي. وقد وُجّهت اتهامات إلى مسؤولين كينيين معنيين بإصدار تصاريح البناء بالتقصير في إجراء عمليات التفتيش اللازمة للتأكد من التزام المطوّرين العقاريين بإرشادات السلامة ومعايير البناء. وبحسب تقرير صدر عن "المعهد الكيني لأبحاث وتحليل السياسات العامة"، فقد شهدت الفترة بين عامَي 2009 و2019 انهيار 86 مبنى، ما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص.
(العربي الجديد، فرانس برس، أسوشييتد برس)
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗