موازنة المغرب 2027: 34 ألف وظيفة وخفض لضريبة الدخل
خصصت حكومة فاطمة الزهراء المنصوري في المغرب 34454 منصب شغل في مشروع قانون المالية لسنة 2027، أول موازنة في ولايتها. ويذهب 33954 منصباً منها إلى الوزارات والمؤسسات العمومية. وتتصدر القائمة وزارة الداخلية بـ14200 منصب، تليها إدارة الدفاع الوطني بـ5500 منصب، ثم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بـ5400 منصب. وتراهن الحكومة الجديدة في موازنتها الأولى على القطاعات المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين، خصوصاً الصحة والتعليم، وعلى استكمال ورش الحماية الاجتماعية وتقليص الفوارق بين الجهات. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه ملفات اقتصادية واجتماعية متراكمة وضغطاً على القدرة الشرائية مع ارتفاع أسعار الوقود.
تعمق أكثر
ضريبة دخل أخف حتى 2031
وقال وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية فوزي لقجع، خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان لتقديم المشروع مساء اليوم الجمعة، إن الموازنة تستهدف دعم القدرة الشرائية للأسر عبر مراجعة تدريجية للضريبة على الدخل بين 2027 و2031. والهدف تخفيف العبء على الأجراء والطبقة الوسطى، وتشجيع التشغيل المصرح به.
وتشمل المراجعة، بحسب لقجع:
رفع سقف الدخل الصافي السنوي المعفى من الضريبة من 40 ألف درهم إلى 60 ألف درهم.
تقليص عدد الأشطر الخاضعة للضريبة من خمسة إلى ثلاثة، بمعدلات 10% و20% و30%.
خفض المعدل المطبق على الشطر الأعلى من 37% إلى 30%.
وأعلن لقجع رفع الحد الأدنى لمعاش التقاعد، اعتبارا من الأول من يناير/ كانون الثاني 2027، من نحو ألف درهم إلى 1700 درهم شهرياً دفعة واحدة. ويكلف الإجراء نحو 3.3 مليارات درهم، ويستفيد منه نحو 500 ألف متقاعد ومتقاعدة، بينهم أكثر من 150 ألف أرملة. وتعتزم الحكومة مواصلة الزيادة لتصل إلى ألفي درهم عام 2028، ثم إلى ثلاثة آلاف درهم في مراحل لاحقة. وفي إجراء منفصل، ترفع الحكومة المعاشات الموجهة إلى الأرامل بكلفة تقدّر بـ7.3 مليارات درهم لفائدة نحو 431 ألف أرملة.
الدولة تدفع فاتورة الكهرباء الصغيرة
ومن أبرز الإجراءات أن الدولة ستتحمل، اعتباراً من مطلع 2027، فواتير الكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم شهرياً. ويكلّف ذلك 2.8 مليار درهم. وبحسب لقجع، يشمل الإجراء نحو ستة ملايين مشترك، أي 60% من مستهلكي الكهرباء، من الأسر وأصحاب الأنشطة الحرفية، خصوصاً في العالم القروي.
كما سيرفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 600 درهم شهرياً اعتباراً من يناير/ كانون الثاني المقبل، على أن يصل تدريجياً إلى ألف درهم، بكلفة أولية تبلغ ثلاثة مليارات درهم. وقال لقجع إن الهدف "لا يقتصر على الدعم المالي، بل يشمل تمكين الأسر من الولوج إلى سوق الشغل والاقتصاد المهيكل".
وتواصل الحكومة برنامج الدعم المباشر لشراء السكن الذي يتراوح بين 70 ألفاً و100 ألف درهم، إلى جانب برامج محاربة مدن الصفيح ومعالجة المباني الآيلة للسقوط، وعددها نحو 30 ألف مبنى.
40% على شركات المحروقات
في المقابل، يحمل المشروع زيادات ضريبية تطاول قطاعات بعينها. فهو يرفع الضريبة على الشركات الكبرى العاملة في استيراد المحروقات وتوزيعها إلى 40%، ويفرض تسبيقاً ضريبياً بنسبة 5% على البضائع المستوردة لإعادة البيع. كما يوسع الضرائب الداخلية على الاستهلاك، ويستحدث نظاماً استثنائياً للإعفاءات الجبائية والجمركية المرتبطة بتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030.
ويأتي رفع الضريبة على شركات المحروقات بعد أن شهدت أسعار الوقود في المغرب ست زيادات متتالية منذ منتصف يوليو/ تموز، وسط جدل متواصل حول هوامش أرباح الموزعين.
وتتوقع الحكومة تعبئة إيرادات ضريبية بنحو 437.4 مليار درهم، من أصل إيرادات عادية مقدّرة بنحو 482.4 مليار درهم. وتتوزع هذه الإيرادات الضريبية على:
الضرائب المباشرة: 203.48 مليارات درهم.
الضرائب غير المباشرة: 185.55 مليار درهم.
رسوم التسجيل والتمبر: 28.4 مليار درهم.
الرسوم الجمركية: 19.97 مليار درهم.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗