25 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
🔗 /si/23583

إضراب عام في كليات صفاقس: وفاة طالبة تفتح ملف الخدمات الجامعية بتونس

دخل طلاب جامعة صفاقس، اليوم الجمعة، في إضراب عام يشمل الكليات والمعاهد العليا، احتجاجاً على وفاة الطالبة رحمة الدزيري في الحي الجامعي بسيدي منصور، إثر تعرضها لوعكة صحية حادة. وأعادت الحادثة إلى الواجهة واقع الخدمات الصحية داخل المبيتات الجامعية الحكومية، ومدى جاهزيتها للتعامل مع الحالات الاستعجالية.

ويأتي الإضراب، الذي دعت إليه المنظمتان الطلابيتان، الاتحاد العام التونسي للطلبة والاتحاد العام لطلبة تونس، احتجاجاً على ضعف الخدمات الصحية داخل المبيتات الجامعية الحكومية وعدم جاهزيتها للتعامل مع الحالات الاستعجالية. ويطالب المحتجون بفتح تحقيق في ملابسات وفاة الطالبة، وتحديد المسؤوليات بشأن ظروف التدخل الإسعافي، إلى جانب توفير وحدات صحية قارة ومجهزة داخل الأحياء الجامعية.

تعمق أكثر

وقال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للطلبة، نزار الجراي، إن الطالبة المتوفاة لم تتلقَّ الإسعاف في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن فرق الحماية المدنية وصلت إلى المبيت الجامعي بعد أكثر من ساعة ونصف الساعة من طلب النجدة الذي أطلقه زملاؤها. وأضاف أن المنظمة وقّعت، منذ عام 2022، اتفاقاً مع إدارة المبيت، الذي يضم أكثر من 1200 طالب، ينص على توفير ممرض قار داخله.

وأكد الجراي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الدولة تتحمل المسؤولية الأولى عن الطلبة المقيمين في المبيتات الجامعية الحكومية، وتقع على عاتقها مسؤولية توفير الرعاية الصحية اللازمة لهم. غير أن هذه الرعاية، بحسب قوله، تغيب في معظم الأحياء الجامعية، ما يعرّض المقيمين فيها لمخاطر صحية قد تصل إلى الوفاة.

وشدد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للطلبة على ضرورة تحسين الخدمات داخل المبيتات الجامعية، ولا سيما التي تضم أعداداً كبيرة من الطلبة، مطالباً بتوفير كوادر طبية قارة تضمن التدخل عند الحاجة، وتقديم الإسعافات الأولية، والتعامل السريع مع الحالات الحرجة.

في المقابل، أكد المدير العام لديوان الخدمات الجامعية للجنوب، ذاكر الرباعي، فتح تحقيق لكشف ملابسات الحادثة، مشيراً، في تصريحات صحافية، إلى وضع الاتصالات المتعلقة بها وتسجيلات كاميرات المراقبة على ذمة الجهات المعنية لتحديد ما جرى. كما أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بصفاقس بفتح بحث تحقيقي في القضية.

بدوره، قال الأمين العام للاتحاد العام لطلبة تونس، محمد أولاد محمد، إن المطالب الطلابية تتجاوز توفير التجهيزات الطبية إلى ضمان وجود كوادر مؤهلة، ووضع بروتوكولات واضحة للتدخل الاستعجالي، وتعزيز التنسيق بين إدارات الأحياء الجامعية والحماية المدنية والمصالح الصحية.

وأكد أولاد محمد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الإقامة الجامعية لا تقتصر على توفير سرير للطالب، بل تشمل أيضاً ضمان شروط السلامة والرعاية الصحية، ولا سيما في المؤسسات التي تضم مئات المقيمين.

وتتقاطع المطالب المرفوعة خلال التحرك الاحتجاجي اليوم مع مطالب المنظمات الطلابية السابقة بتحسين ظروف الإقامة والخدمات الجامعية، وضمان الحد الأدنى من الرعاية الصحية وشروط السلامة داخل المبيتات.

ودعت المنظمات الطلابية، منذ بداية السنة الجامعية، إلى معالجة أوجه القصور في الخدمات اليومية داخل المؤسسات الجامعية، وفي مقدمتها الإعاشة والنقل والإقامة والصيانة، إلى جانب تحسين النظافة وتطوير التجهيزات ومرافق العيش المشترك.

وتُمثّل الخدمات الاجتماعية والصحية المقدمة للطلبة، بحسب المنظمات الطلابية، عنصراً أساسياً لضمان استمرارية الدراسة وتكافؤ فرص الالتحاق بالتعليم العالي، ولا سيما بالنسبة إلى الطلبة القادمين من ولايات أخرى، الذين ترتبط قدرتهم على مواصلة دراستهم بتوافر الإقامة والإعاشة والنقل وسائر الخدمات الأساسية.

وتكتسب هذه المطالب أهمية خاصة لدى الطلبة الذين يعتمدون على المبيتات والمطاعم الجامعية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، في ظل ارتفاع تكاليف السكن الخاص والتنقل والمعيشة.

وترى المنظمات الطلابية أن معالجة هذه الملفات تتطلب تجاوز التدخلات الظرفية التي تلي الأزمات، واعتماد خطط واضحة لصيانة المبيتات وتطوير تجهيزاتها، وتوفير الموارد البشرية اللازمة، إلى جانب إرساء آليات للمتابعة والمساءلة تضمن استمرارية الخدمات وجودتها.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.