روما ومدريد تطويان أزمة الحدود على خلفية أحداث سبتة
أعلنت كل من إسبانيا وإيطاليا، اليوم الخميس، إنهاء العمل بإجراءات الرقابة الحدودية المفروضة على المسافرين بين البلدين، والتي بدأ العمل بها في أغسطس/ آب الفائت، على خلفية أزمة تدفق أكثر من 80 ألف مهاجر غير شرعي من الأراضي المغربية إلى مدينة سبتة الخاضعة للسيادة الإسبانية.
وأفادت مصادر في وزيرة الداخلية الإسبانية لوسائل إعلام محلية أن الاتفاق جاء عقب اتصال هاتفي بين وزيري الداخلية الإسباني فرناندو مارلاسكا ونظيره الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي. وقد جاء هذا الاتصال بعد ما اتفق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ونظيرته الإيطالية جورجيا ميلوني على الأمر على هامش القمة الأوروبية التي جمعت قادة الدول الأوروبية منتصف الشهر الجاري. وأوضحت وزارة الداخلية الإيطالية أن القرار اتخذ استناداً إلى تحليلات ميدانية للوضع، واستناداً إلى تبادل المعلومات بين البلدين لضمان أمن منطقة شنغن التي تتيح حرية التنقل بين الدول الأعضاء من دون رقابة.
ويأتي هذا القرار ليضع حداً للأزمة الدبلوماسية التي وقعت بين البلدين خلال الأشهر الماضية، بعدما أعلنت روما فرض إجراءات على المسافرين القادمين من إسبانيا، خصوصاً بعد أزمة سبتة. وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية قد انتقدت سياسات الحكومة الإسبانية في قضايا الهجرة، والتي، وفقاً لها، شجعت على مثل هذه التدفقات الجماعية، في إِشارة إلى التسوية الاستثنائية التي أعلنتها حكومة سانشيز والتي تم بموجبها تسوية أوضاع أكثر من مليون مهاجر. وقررت إسبانيا حينها تطبيق الإجراءات نفسها، وفق مبدأ التعامل بالمثل.
أخبار التحديثات الحية
استمرار الأزمة الدبلوماسية بين إسبانيا وإيطاليا على خلفية سبتة
وكانت أحداث سبتة قد تزامنت مع خلافات أوسع بين سانشيز وميلوني بشأن سياسات الهجرة الأوروبية، إذ تدفع إيطاليا نحو تشديد الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد، في حين تؤكد مدريد ضرورة التعامل الأوروبي المشترك مع تدفقات الهجرة، من دون إهمال البعد الإنساني لأزمة الهجرة.
وفي خلفية ما سبق أنه في 15 سبتمبر/أيلول الفائت أعلنت الحكومة الإسبانية، تمديد إجراءات المراقبة في الموانئ والمطارات بحق المسافرين القادمين من إيطاليا، وذلك حتى الثامن من أكتوبر/ تشرين الأوّل الجاري، رداً على قرار روما مواصلة إجراءات الرقابة على المسافرين القادمين من إسبانيا، الذي أعلنته الحكومة الإيطالية في اليوم ذاته.
وقالت وزارة الداخلية الإسبانية، في بيان، حينها، إنها أبلغت الاتحاد الأوروبي بقرارها تمديد الرقابة الحدودية لمدة 15 يوماً في المطارات والموانئ التي تربط البلدين مباشرة. وكانت تلك المرة الثالثة التي تمدد فيها إسبانيا هذه الإجراءات، رداً بالمثل على حكومة إيطاليا، التي أعلنت رئيسة وزرائها تمديد الإجراءات لمدة 15 يوماً إضافياً. وقال وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي، حينها، إن الحكومة اتخذت هذا الإجراء استناداً إلى ما وصفه بـ"ارتفاع مستوى المخاطر على الأمن الداخلي"، إضافة إلى احتمال وجود خطر مرتبط بتسللات إرهابية.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗