23 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
🔗 /si/19535

رهان تركي على سياح الأعياد بعد فوضى أوروبا

تأتي الاحتجاجات على سوء المعيشة والغلاء في عدد من الدول الأوروبية، فرصة ذهبية لتستفيد تركيا من الأزمة المرشّحة للتصعيد، حيث بدأت خطط الشركات لاستقطاب السياح خلال مناسبات أعياد الميلاد ورأس السنة. وزادت مشاهد الاحتجاج والفوضى في شوارع عواصم أوروبية عدة، مثل فرنسا وإيطاليا والبرتغال وألبانيا وبلجيكا، من توقعات إلغاء حجوزات مسبقة لسياح اختاروا قضاء الأعياد بتلك الدول وتغيير وجهتهم إلى تركيا التي تستقبل خلال عطل الميلاد ورأس السنة "من 25 ديسمبر/ كانون الأول حتى 3 يناير/كانون الثاني" نحو 5 ملايين سائح، يعتبرون برأي مختصين، العنصر الأساسي لتغيير ملامح العام بأكمله، خاصة من ناحية العائدات السياحية.

ويقول مدير شركة "V M H" السياحية بإسطنبول، أحمد قاضي أوغلو، إنه "من المبكر البت بتغيير الوجهات السياحية لأعياد الميلاد ورأس السنة، إلا لمن يحجز قبل أشهر وهؤلاء عادة لا ينفقون كثيراً، ويتضح الأمر بدقة مع مطلع شهر نوفمبر، عندما تأتينا حجوزات الفنادق وبيانات حجوزات الشركات"، ويستدرك قائلاً "إن المؤشرات ترجح تغيير الوجهة إلى تركيا أولاً، خاصة أن بعض العواصم والدول المنافسة، كدبي مثلاً، تعاني أيضاً من توترات بحكم الحرب على إيران واستمرار التهديد للعواصم الخليجية".

وحول طبيعة السياحة خلال أسبوع الأعياد وجنسيات السياح، يضيف قاضي أوغلو لـ"العربي الجديد" أن الإقبال يكون كبيراً جداً، خاصة على إسطنبول وأنطاليا وإزمير وكبادوكيا، ولا يقل عدد السياح سنوياً عن 5 ملايين سائح، مشيراً إلى أن النسبة الأكبر لسياح أعياد الميلاد ورأس السنة من روسيا ودول أوروبية، بمقدمتها ألمانيا، ومن أوكرانيا، وأما نسبة العرب ودول شرق آسيا فلا تزيد عن 25% من عدد السياح".

أعمال وشركات التحديثات الحية

تركيا تعلق نشاط 3 شركات وساطة وتوقف 26 مشتبهاً به في أزمة الصناديق

ويلفت مدير الشركة السياحية إلى أن التوقعات، بسبب الفوضى بأوروبا هذه الفترة، ترجح زيادة السياحة الداخلية هذا العام، فكثير من الأتراك الذين يقضون الأعياد بدول أوروبية، سيعيدون النظر ويلغون حجوزاتهم لقضاء الأعياد داخل تركيا، "وهم ليسوا قلة وإنفاقهم كبير".

وتقدم تركيا لسياح أعياد الميلاد ورأس السنة، الأوروبيين والعرب، خدمات ورفاهية توازي تلك الموجودة في أوروبا، وأحياناً أكثر بفعل التنوع التاريخي والجغرافي، كما يقول محمود ألتن باش، مدير شركة "ياشام" السياحية، وهذا العام، تمتاز تركيا عن العواصم التي تجذب السياح، كباريس خاصة، بالأمان والهدوء، لذا بدأت الحجوزات تزيد منذ الآن، والتوقعات بأن يزيد عدد السياح عن المعتاد أو المتوقع، وفق خطط وزارة السياحة والثقافة.

وعن المدن المرشحة لاستقبال سياح نهاية العام والأعياد، يضع مدير الشركة السياحية إسطنبول أولاً، لما تمتاز به من فنادق ونواد وملاه وأماكن احتفالات، إضافة للأسواق والمواقع الأثرية، فسياح الأعياد تمتد حجوزاتهم عادة، بين أسبوع وعشرة أيام، ما يتيح لهم التمتع بالسياحة الشتوية، وزيارة المواقع والأسواق والمطاعم التي تشتهر بها إسطنبول.

وتأتي أنطاليا في المرتبة الثانية لما تمتاز به من طقس معتدل وخدمات فندقية وشاطئية وملاه، وأما كبادوكيا فتنافس أنطاليا بهذه الفترة من العام أو تأتي ثالثة، فهي مدينة المناطيد والاحتفالات ومواقع أثرية تتفرد بها عالمياً، كمداخن الجني والمدن تحت الأرض والفنادق الكهفية. وهذا لا يعني عدم اختيار مدن البحر الأسود "طرابزون، وريزا، وسامسون، وأوردو"، خاصة من السياح العرب، أو تغييب مدن تمتاز بجذب سياحي خلال فصل الشتاء، مثل بورصة أو يلوا التي تحوي منابع مياه كبريتية ومعدنية، وتكون مقصداً لسياحة العلاج خلال فصل الشتاء.

أسواق التحديثات الحية

أشهر العلامات المنهوبة في فرنسا... إليك خريطة المتاجر المستهدفة

ويرى المحلل علاء الدين شنكولر أن تركيا أمام فرصة مهمة لزيادة عدد السياح والعائدات، بل ولتبديد النظرة التي شكلها البعض، خلال الأعوام الأخيرة، من غلاء وعنصرية، إذ ورغم التضخم وارتفاع أسعار الحجوزات الفندقية وغيرها، تبقى أرخص من العواصم الأوروبية التي تشهد فوضى، مقترحاً على وزارة السياحة الإشراف المباشر وإصدار تعليمات بهذا الصدد، لعدم استغلال المرحلة، أو تأكيد النظرة التي كونها البعض، خاصة بالمنطقة العربية.

وحول استعداد تركيا لاستقبال من قد يبدلون وجهتهم من أوروبا، يضيف شنكولر لـ"العربي الجديد" أنه بعد تبدّل الخطط السياحية، وتنويع المنتجات، وتمديد الموسم السياحي لطيلة العام، عبر سياحة الموانئ والعلاج والمؤتمرات والمعارض، وفق استراتيجية الوزارة، باتت تركيا مجهّزة، بل وتروّج لسياحة الشتاء والمناسبات، مشيراً إلى كفاءة المطارات والطيران والتحوّل الرقمي بالحجوزات والخدمات، إضافة إلى قدرة القطاع، خاصة بإسطنبول وأنطاليا وكبادوكيا، على التكيّف السريع مع أي زيادات بالسياح، من خلال بنى تحتية وفنادق ومنتجعات توازي المتوفرة بأوروبا.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.