22 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل

سامي أبو شحادة لـ"العربي الجديد": حسم الانتخابات بأيدينا

تضع القائمة المشتركة، في الداخل الفلسطيني، والتي ستنافس في انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، إطاحة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، والأحزاب الإسرائيلية الفاشية المشاركة في حكومته، على رأس أولوياتها، في وقت تسعى فيه أيضاً لتكون "شبكة أمان" للمجتمع العربي، دون التنازل عن الثوابت الوطنية.

وتضم "المشتركة" كلاً من حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمّع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير. وسبق للقائمة أن أعلنت عن استعداد لاستخدام كافة الأدوات السياسية التي في حوزتها، لإسقاط حكومة نتنياهو، ومنح "شبكة أمان" لحكومة إسرائيلية بديلة، في ظروف معيّنة وشروط واضحة.

وتتحدث "المشتركة" عن عملية تأثير، لكن ليس بأي ثمن، وتوضح أنها لن تصوّت لصالح الاستيطان والحرب، ولن تصمت أمام اقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المصلّين وعلى الرهبان والكنائس، ولن تكون شبكة أمان لحكومة تواصل الاعتداءات في الضفة الغربية المحتلة، وحرب الإبادة على قطاع غزة، والانتهاكات في القدس، والداخل، كما لديها مطالب بشأن القضايا الملحّة في المجتمع العربي. ويتوقف الأمر أيضاً، على ما تطرحه أحزاب المعارضة الحالية، التي تسعى إلى تشكيل حكومة بديلة، وإن كانت مستعدّة للتعاون على حد أدنى من الطروح السياسية من أجل تغيير الحكومة، كلجم العنصرية، وبرامج لمواجهة العنف والجريمة، والدفع بمخططات وبرامج ومشاريع لمساواة المواطنين العرب، وكذلك لإحياء الحوار مع قيادة الشعب الفلسطيني.

أبو شحادة: نصبو إلى رفع نسبة التصويت، إلى رقم قياسي لم نشهده منذ سنوات، إلى أكثر من 70%

ويأتي طرح "المشتركة" هذا، القائم على دعم من الخارج يمنع سقوط الحكومة البديلة دون أن تكون جزءاً منها أو ملزمة بقراراتها، مقابل مساومتها على قضايا معيّنة، في مواجهة طرح "القائمة الموحّدة" (منصور عباس)، التي تنافسها على الأصوات في المجتمع العربي، لكن هذه الثانية تعلن بشكل صريح أنها تسعى لتكون جزءاً من الحكومة "بحلوها ومرّها"، أي شريكة بقراراتها وسياساتها، حتى تلك التي قد تطاول المقدّسات أو فئات من الشعب الفلسطيني، أو تخالف "الثوابت الوطنية"، اعتقاداً منها بأنه يمكنها التأثير بشكل أفضل من الداخل وتحصيل برامج وميزانيات للمجتمع العربي.

ورغم الفرق الجوهري في طرح القائمتين، تتعرض كلتاهما إلى جانب جمهورهما، لتحريض مستمر من قبل أوساط صهيونية، وسط حالة من الاحتقان ومخاوف من استهداف المواطنين العرب في يوم الانتخابات أيضاً. وتمنح الاستطلاعات القائمتين معاً، ما بين 13 - 15 مقعداً، ويعتمد ذلك على نسبة التصويت في المجتمع العربي الذي لديه أكثر من مليون حق اقتراع، كما يرتبط الأمر بنسبة التصويت العامة، وعدد الأحزاب التي ستجتاز نسبة الحسم، وحسابات تتعلق باتفاقيات فائض الأصوات بين القوائم، وعوامل واعتبارات أخرى.

حول الانتخابات وتطوراتها المتعلّقة بالمجتمع العربي، وشكل المرحلة المقبلة ما بعد حكومة نتنياهو الحالية وأولويات "القائمة المشتركة"، التقت "العربي الجديد"، رئيس التجمّع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، الذي سبق أن شطبت المحكمة العليا ترشيحه.

تتجولون كثيراً في البلدات العربية، كيف ترى الصورة عشية الانتخابات؟

أسبوع واحد فقط يفصلنا عن الانتخابات، عن هذا اليوم المصيري. نحن نتجوّل يومياً بين أهلنا وناسنا. هذه أول مرة، بعد نحو 30 عاماً من تجربتي في العمل السياسي، والتي نرى فيها هذا الاستعداد في صفوف أبناء مجتمعنا العربي الفلسطيني وبناته في الداخل، للخروج إلى التصويت. ولكننا نصبو إلى رفع نسبة التصويت، إلى رقم قياسي لم نشهد مثله في السنوات الأخيرة، إلى أكثر من 70%، وهذا يتطلب المزيد من الجهد.

هل يمكنكم فعلاً تحقيق 10 مقاعد كما تطمحون، بينما تمنحكم استطلاعات الرأي ما بين 8 - 9 مقاعد؟

من أسبوع إلى آخر، نلاحظ في استطلاعات الرأي تصاعداً في نسبة التصويت، وفي كل يوم خلال تجوالنا في أرجاء مجتمعنا، نجد دعماً كبيراً للقائمة المشتركة. الآن نحن في الأسبوع الأخير، وهو الأسبوع الأهم، وكذلك الأصعب، لأن اليمين المتطرّف في دولة إسرائيل، موجود بالمعسكرين، معسكر نتنياهو والمعسكر المناهض لنتنياهو، وبتقديري كلما رأى هذه القوة، وهذا الوزن السياسي النوعي للفلسطينيين في إسرائيل، سيرتفع منسوب التحريض. ولدينا قلق من أن الأمور قد تتطور أيضاً إلى عنف، لأنه لا يوجد في التاريخ الإنساني نظام حكم يميني فاشي متطرف كهذا الموجود الآن ويحكم دولة إسرائيل، والذي خسر المعركة الانتخابية وقبل بالنتائج. فنحن أمام أسبوع حرج وأمور دقيقة وصعبة.

هل تنبع مخاوفك أيضاً، من احتمال التضييق على الناخبين العرب في مراكز الاقتراع، ونشر مراقبين متطرفين وعرقلة التصويت؟

أهم شيء في الانتخابات هو الأرقام. وبالفعل ما يجري الآن من ملاحقة للفلسطينيين في إسرائيل ومحاولة خفض نسبة التصويت، نابع من أسباب واضحة متعلّقة بالأرقام. هناك شرخ عمودي يقسم مجتمع الأغلبية، أي المجتمع اليهودي في إسرائيل إلى قسمين متساويين من ناحية القوة. الكنيست الإسرائيلي يتشكّل من 120 مقعداً. وبحسب استطلاعات الرأي يحصل كل واحد من المعسكرين على نحو 50 مقعداً، يزيد أو ينقص قليلاً، ما يعني أن هذه الانتخابات ستحسم بأصوات المواطنين العرب. لذلك، هناك الملاحقة، ومحاولات الشطب التي شهدناها للقائمة المشتركة والقائمة الموحّدة، وللنائب عوفر كسيف (مرشح عن الجبهة في المشتركة) والتجمّع الوطني، كما شُطب ترشيحي فعلياً، والآن نسمع عن كل الإجراءات التي تحاول أن تقلّص نسبة التصويت في المجتمع العربي. ورأينا الزيادة بالتحريض، والاعتداء الجسدي على طالبات وطلاب، وعلى سائقي حافلات. نحن أمام معركة ليست بسيطة، فهذا مجتمع (اليهودي الإسرائيلي) عنصري، مشبّع بالعنصرية، والآن أمامه تحدّ كبير جداً، فمجتمع الأغلبية لا يستطيع أن يحسم المعركة بذاته. والآن من سيحسم المعركة هو أصوات الأقلية العربية. لو كنّا في دولة عادية وطبيعية فليس هناك أي إشكال في هذا الموضوع، ولكن بسبب العنصرية في دولة إسرائيل، فهذا أمر خطير بالنسبة لهم، ولذلك نحن قلقون في الأيام القريبة.

كيف ستتصرفون بالحسم الذي تتحدثون عنه؟

مجتمعنا الذي يشكّل نحو 20% من مجمل المواطنين، يستطيع حسم المعركة، وهذا ما سنفعله. هذا هو الهدف الأساسي، لأننا نريد أن نمنع حكومة الإبادة من العودة إلى الحكم مرة أخرى، وسنفعل كل ما نستطيع من أجل ذلك.

أبو شحادة: الخيار هو بين السيئ والأسوأ، وهذا أمر ليس سهلاً

في المقابل أنتم أنفسكم تنتقدون المعسكر الآخر الذي قد يكون بديلاً، ولا تثقون به وتقولون إنه لا يُبنى عليه، أليست هذه مفارقة؟

لا توجد أي مفارقة. الواقع في إسرائيل صعب. لا يوجد معسكر سلام، ولا معسكر يريد إنهاء الاحتلال، ولا معسكر يريد أن يكون هناك مجتمع ودولة ديمقراطية مبنية على قيم العدالة والمساواة. الخيارات سيئة، والخيار (بالنسبة للمشتركة والمجتمع العربي) هو بين السيئ والأسوأ، وهذا أمر ليس سهلاً. نحن نقول ذلك ونوضح الأمر للناس. مجتمعنا هو مجتمع مثقّف ومُسيّس، وهو أيضاً يرى ذلك. الآن في هذه المعركة الوجودية، نحن نريد أولاً أن نوقف النزيف، وأن نقلّل من معاناة الناس، وأن نبقي أملا بأننا نستطيع أن نحدث تغييراً في المستقبل، لأن ما يطرحه نتنياهو والوزيران بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، وبشكل واضح، أنهم يريدون الاستمرار بالإبادة في قطاع غزة، ويريدون حسم الملف في الضفة الغربية، ومعنى ذلك تطهير عرقي، ويريدون الحسم في الداخل الفلسطيني، حيث توجد أيضاً ملاحقة سياسية وتضييق. الأمور خطيرة جداً وفي مثل هذه الظروف على القيادة أن تكون حكيمة ومسؤولة وتتخذ القرارات الجريئة المطلوبة في مثل هذه الحالات. لا نقول إن هناك خياراً جيداً. كنّا نتمنّى ذلك ولكن لا يوجد خيار جيد. نقول ذلك بألم. حبّذا لو كان هناك شريك في الأحزاب الصهيونية في إسرائيل يريد أن ينهي الحرب ويرغب بالسلام.

"شبكة الأمان" التي قد توفّرونها لحكومة بديلة، قد يترتب عليها ثمن، أليس كذلك؟

هناك فهم خاطئ لشبكة الأمان كما طرحناها. أنا الذي طرحت هذا الموضوع في بدايته. شبكة الأمان التي نتحدّث عنها، هي شبكة أمان لأهلنا وناسنا وشعبنا، أمام كل السياسات العنصرية التي تستهدف الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية. نحن لم نستعمل هذا المصطلح بمفهومه الإسرائيلي، وبأننا سنكون شبكة أمان لهذا الصهيوني أو لذاك الصهيوني. نحن طرحناها بوصفها شبكة أمان لأن مجتمعنا يحتاج إلى الأمان. مجتمعنا ينزف في كل مكان، في غزة، وفي الضفة، وفي القدس، وفي الداخل. من أهم القضايا بالنسبة للفلسطينيين في إسرائيل، هي قضية الإجرام المنظّم، وعليه فنحن نحتاج إلى الأمان. ولذلك بنينا القائمة المشتركة، والتي تجسّد وحدة بين ثلاثة أحزاب، لكي نشكّل قوة سياسية قادرة على حماية مجتمعنا. هذا مفهومنا لشبكة الأمان وليس المفهوم الإسرائيلي.

ولكن يُفهم من طرحكم أن "شبكة الأمان" ستكون أيضاً للمعسكر المناوئ لنتنياهو؟

أولاً لا يوجد سيناريو واحد لهذه الانتخابات. نحن أمام وضع فيه مجتمع الأغلبية منقسم إلى نصفين متساويين من ناحية القوة. هناك أحزاب (صهيونية) تترنح حول نسبة الحسم، ونجاح أي واحد منها أو فشله، يؤثر بشكل كبير في النتائج النهائية. وعليه هناك عدة سيناريوهات متوقّعة، أحدها أن لا يتقبّل نتنياهو نتائج الانتخابات، أو ربما تقوم حكومة وحدة وطنية، وهناك سيناريو أن تنجح كل أحزاب اليمين واليمين المتطرف ويستطيع نتنياهو العودة الى الحكم مرة أخرى، وهناك سيناريوهات أخرى. بناء على ذلك، نحن لا نستطيع أن نعرف من الآن ما ستكون عليه النتائج، ولكن نعم سنجلس بعد رؤية النتائج، لنقرأها بعمق، ونرى أبعادها على أبناء شعبنا وعلى قضيتنا، ونناقشها ومن ثم نقرر.

ما هي رسالتك للمجتمع العربي عشية الانتخابات؟

لدينا برنامج عمل عليه عشرات من المهنيين والأخصائيين والقيادات السياسية، يشمل أهم مطالبنا اليوم بوصفنا شعباً، وأقصد كل الشعب الفلسطيني، ونحن نرى أن المشتركة هي أمان لشعبنا، في أهم معركة انتخابية نمر بها كشعب منذ النكبة. والمشتركة فيها نخبة من المرشحين المتخصصين في مجالات مختلفة، تميزها عن القوائم المنافسة في الانتخابات، سواء في الشارع العربي أو اليهودي، وطاقات مع تجربة ومعرفة، قادرة على حمل هموم الناس ومواجهة التحديات الكبيرة. وما أكرره في الآونة الأخيرة، أن وقت الحصاد قد حان، من خلال التصويت بكثافة وإطاحة الحكومة الحالية، بعد أربع سنوات من القهر، والملاحقات، والإبادة، والتطهير العرقي وهدم البيوت، واستفحال الجريمة ومعاناة كبيرة على مختلف الأصعدة. أمامنا فرصة لفرض التغيير. والقائمة المشتركة تطرح برنامجاً سياسياً مختلفاً عن معسكر نتنياهو ومعكسر (غادي) آيزنكوت، ينهي الحرب، ويدفع نحو السلام وحل سياسي للشعبين، يقوم على قيم العدالة والمساواة والحرية، وحقوق الانسان. مجتمعنا يريد التغيير، ومنع نتنياهو وعصابته من العودة للحكم، والأمر بأيدينا، ولذلك نحتاج الى مشتركة قوية وهذا يتحقق بهمة الناس ورفع نسبة التصويت إلى أكثر من 70%. أما السيناريوهات التي تأتي بعد ذلك فنفكّر فيها لاحقاً.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.