21 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل

مؤتمر الدوحة يركز على توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الأزمات

واصل مؤتمر الدوحة الدولي للذكاء الاصطناعي والأمن فعاليات يومه الثاني، الذي شهد جلسات استراتيجية ركّزت على توظيف الذكاء الاصطناعي في الاستشراف الأمني وإدارة الأزمات، واعتماد البيانات ركيزة أساسية للأمن الداخلي، وسط مشاركة عدد من المسؤولين والخبراء والتقنيين في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.

وترعى "فضاءات ميديا" بصفتها شريكاً إعلامياً النسخة الثانية من المؤتمر الذي يعقد بالتزامن مع الدورة الـ16 من معرض "ميليبول قطر"، تحت شعار "تأمين الذكاء والسيادة والثقة في عصر الذكاء الاصطناعي". ويُعدّ المؤتمر منصة متخصصة تجمع قادة الجهات الأمنية وصناع السياسات ومبتكري التقنية والباحثين لمناقشة تحول الذكاء الاصطناعي من أداة دعم إلى عنصر مؤثر في الأمن الوطني، والسلامة العامة، والأمن السيبراني، وحماية البنية التحتية الحيوية.

وتناولت الجلسة الأولى "الذكاء الاستباقي، وقيادة الأزمات، وتميّز اتخاذ القرار"، وكيف يمكن للخوارزميات والتحليلات المتقدمة أن تساعد الجهات الأمنية على استباق المخاطر، وقراءة المؤشرات المبكرة للأزمات، ودعم اتخاذ القرار في بيئات سريعة التغير.

فيما ناقشت الجلسة الثانية "الذكاء الاصطناعي والبيانات: حجر الأساس للأمن الداخلي"، العلاقة الوثيقة بين جودة البيانات وقدرة الأجهزة الأمنية على التحليل والتنبؤ والاستجابة، وركّزت على أهمية بناء بنية بيانات آمنة وموثوقة، مع ضمان حماية الخصوصية وسيادة البيانات الوطنية.

وتناول النقاش أيضاً التحديات المرتبطة بتوظيف الذكاء الاصطناعي في العمليات الأمنية، بما في ذلك الحاجة إلى أطر حوكمة واضحة، وضوابط أخلاقية، وآليات لمنع إساءة الاستخدام، بما يحقّق التوازن بين الكفاءة التشغيلية والثقة العامة.

وأكّد المشاركون أن قوة الذكاء الاصطناعي في المجال الأمني لا تكمن في سرعة المعالجة فحسب، بل في قدرته على ربط كميات ضخمة من البيانات وتحويلها إلى معلومات قابلة للتنفيذ، غير أن هذه القدرة تفرض مسؤولية أكبر في حماية البيانات ومنع التمييز الخوارزمي وضمان الشفافية.

وتحت عنوان "الذكاء التنبؤي وقيادة الأزمات وتفوق صناعة القرار"، سلطت الجلسة الضوء على الحلول التقنية والتوجهات الاستراتيجية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الأزمات ودعم اتخاذ القرار.

وأكدت مديرة إدارة الابتكار الرقمي بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطرية إيمان أحمد الكواري الأهمية المحورية للذكاء الاصطناعي التنبؤي في تعزيز منظومة اتخاذ القرار وإدارة الأزمات، مشيرةً إلى أن التحدي الرئيسي خلال الأزمات لا يتمثل في نقص المعلومات، وإنما في ضيق الوقت وسرعة تغير الظروف ومحدودية الوقت المتاح للتصرف.

ولفتت الكواري إلى النجاحات التي حققتها قطر، لا سيما توظيف النظم التنبؤية خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 لإدارة التجمعات الجماهيرية في ثمانية ملاعب، فضلاً عن دمج الذكاء الاصطناعي في مجالات التشريع والبحوث، ما أسهم في تقليص الوقت اللازم لإعداد التحليلات والردود من أيام إلى دقائق معدودة.

أما نائب الرئيس الأول في شركة سيسكو العالمية غاي ديدريتش، فنبه إلى أن العالم يشهد حالياً موجة متسارعة وغير مسبوقة من التطور التكنولوجي في مجال الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن المرونة وسرعة التكيّف والاستجابة الفورية للتغيرات التقنية تشكّل عوامل أساسية للنمو والاستمرارية خلال العقود المقبلة.

وأوضح أن التطوّرات المتلاحقة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الكمية تنعكس بصورة مباشرة على البنية التحتية للشبكات والأمن السيبراني، ما يفرض ضرورة الاستثمار في شبكات ذكية تتمتع بمستويات عالية من الأمان لمواجهة المخاطر والتحديات الرقمية المستجدة بالسرعة نفسها التي تتطور بها تلك التقنيات.

بدوره، اعتبر رئيس قطاع الدفاع العالمي في شركة سيكل إيه أي، ويليام لونغ، أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً أساسياً في قطاع الدفاع والحروب الحديثة، مشدّداً على أنه لم يعد مجرد خيار، بل بات جزءاً لا يتجزأ من الاستراتيجيات العسكرية التي ينبغي تبنيها لتجنب النتائج العكسية.

وفي هذا السياق، استعرضت الإدارة العامة للدفاع المدني بوزارة الداخلية القطرية أبرز التحديثات في النسخة الثالثة من دليل الاشتراطات الفنية للدفاع المدني، وذلك ضمن اليوم الثاني لفعاليات معرض ومؤتمر ميليبول قطر 2026 للأمن الداخلي والسلامة.

وقالت الملازم أول مهندس حصة أحمد الجاسم، التي تعمل ضابطاً بإدارة الوقاية في الإدارة العامة للدفاع المدني، خلال ندوة أمنية بعنوان "الدفاع المدني والجاهزية الوطنية للطوارئ وإدارة الأزمات"، إن النسخة الثالثة من الدليل تتضمن تحديثات على عدد من الاشتراطات الفنية الخاصة بمختلف المنشآت في الدولة، من أبرزها اشتراطات تركيب المرشات في المنشآت الصناعية والمخازن، إلى جانب اشتراطات السلم الواحد في المباني السكنية والفنادق وسكن العمال والمكاتب، بما يسهم في معالجة التحديات التي تواجه المكاتب الاستشارية عند تطبيق متطلبات الوقاية والسلامة من الحرائق.

ويختتم المؤتمر، الذي يعقد بالتزامن مع الدورة الـ16 من معرض ومؤتمر ميليبول قطر 2026، غداً الخميس، وستتناول جلسات اليوم الأخير صمود الأنظمة السيبرانية-الفيزيائية وحماية البنية التحتية في عصر الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأنظمة الأمنية الذكية والمستقلة.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.