الأردن يضبط 5 آلاف عبوة زيت زيتون مغشوش
أعلنت السلطات الأمنية في الأردن، اليوم الأربعاء، ضبط نحو 5 آلاف عبوة من زيت الزيتون المغشوش داخل مزرعة في محافظة إربد شمالي البلاد، في إطار جهود مكافحة جرائم الغش التجاري التي تنشط عادة بالتزامن مع موسم قطف الزيتون وعصره، وسط تحذيرات للمواطنين من الانجرار خلف الإعلانات الوهمية على منصات التواصل الاجتماعي. وأفاد الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردنية عامر السرطاوي بأن معلومات استخبارية وردت إلى إدارتي الأمن الوقائي والإدارة الملكية لحماية البيئة، تشير إلى شبهات بوجود عمليات غش لزيت الزيتون، بهدف تسويقه وبيعه بأسعار السوق المحلية، استغلالا للإقبال الواسع على شراء هذا المنتج.
وأضاف، في بيان، أنه جرى تشكيل فريق تحقيقي خاص تمكن، بعد جمع المعلومات وحصر الاشتباه، من مداهمة إحدى المزارع في محافظة إربد وإلقاء القبض على الأشخاص الموجودين داخلها. وأسفرت المداهمة عن ضبط 5 آلاف عبوة "تنكة" زيت زيتون جاهزة للبيع، إضافة إلى كميات كبيرة من العبوات الفارغة المستوردة التي كانت تستخدم في عمليات التعبئة والخلط. وأكد التحفظ على كامل الكميات المضبوطة وإرسال عينات منها إلى المختبرات الرسمية لإجراء الفحوص الفنية اللازمة لتحديد مكوناتها، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف جميع المتورطين وامتدادات شبكة التوزيع.
بدوره، أكد وزير الزراعة الأردني صائب الخريسات الأهمية الاستراتيجية لقطاع الزيتون، بوصفه ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الأردني وتعزيز الأمن الغذائي، وذلك خلال رعايته، اليوم الأربعاء، حفل الافتتاح الرسمي لموسم عصر الزيتون للعام الزراعي 2026/2027، الذي نظمته النقابة العامة لأصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون الأردنية.
اقتصاد الناس التحديثات الحية
الأردن: مطالب بالضمان الاجتماعي لعمال الزراعة والعاملين في المنازل
ولفت الخريسات إلى أن الإنتاج المتوقع يبلغ نحو 30 ألف طن من زيت الزيتون، حسب التقديرات الأولية للموسم الزراعي الحالي، مع الجاهزية الفنية والتشغيلية لـ153 معصرة زيتون مرخصة موزعة على مختلف المحافظات. وأوضح أن الوزارة، بالتعاون مع النقابة والجهات الرقابية المختصة، تكثف جهودها الميدانية لضمان سير الموسم بسلاسة ووفق الاشتراطات المعتمدة. وأكد أن الوزارة لن تتهاون في متابعة أي ممارسات قد تضر بجودة المنتج الأردني أو تؤدي إلى تضليل المستهلك، مع تكثيف الحملات لمكافحة الغش، والتحقق من سلامة خطوط الإنتاج، ومتابعة الإعلانات المتعلقة ببيع زيت الزيتون عبر منصات التواصل الاجتماعي.
من جهته، قال نقيب أصحاب المعاصر تيسير النجداوي إن قطاع الزيتون شهد خلال العقود الثلاثة الماضية توسعا ملحوظا، ليتجاوز عدد أشجار الزيتون في الأردن 11 مليون شجرة. وأضاف أن المعاصر شريك استراتيجي في هذا القطاع، وقد شهدت تطورا ملموسا خلال العقدين الماضيين، من خلال إدخال أحدث التقنيات في عمليات العصر، ما حسن جودة الزيت ورفع كفاءة الإنتاج.
وحذر الناطق الإعلامي باسم جمعية حماية المستهلك الأردنية ماهر الحجات، في حديث لـ"العربي الجديد"، المستهلكين من شراء زيت الزيتون من مصادر غير موثوقة، داعيا إلى شرائه من المعارف والأقارب أو مباشرة من المعاصر الموثوقة، والتأكد من مصدره وجودته. وقال الحجات إن الجمعية تحذر باستمرار من شراء الزيت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما الصفحات والإعلانات التي تروج لأسعار منخفضة بصورة لافتة، أو من خلال اتصالات هاتفية من أشخاص مجهولين، مؤكدا أن هذه الممارسات تفتح المجال أمام عمليات الغش والتضليل.
اقتصاد عربي التحديثات الحية
كيف تصمد سلاسل الإمداد الأردنية في مواجهة تحديات هرمز؟
وأضاف الحجات أنه يجب الانتباه إلى الأسعار المعروضة ومقارنتها بالكلف الفعلية للإنتاج، موضحا أن انخفاض السعر بصورة كبيرة قد يكون مؤشرا يستدعي الشك والتحقق من مصدر الزيت، خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج التي يتحملها المزارع. وفي ما يتعلق بالرقابة على الأسواق، أكد المتحدث ذاته أن المؤسسة العامة للغذاء والدواء والأجهزة الرقابية تقوم بدورها، مشددا على أهمية تعاون المواطنين والإبلاغ عن أي حالات غش أو تضليل يشاهدونها أو يتعرضون لها، حتى تتمكن الجهات المختصة من اتخاذ الإجراءات اللازمة. وطالب بمراجعة التشريعات الناظمة ومواصلة تفعيلها بما يضمن ردع المتورطين، مشيرا إلى أهمية إعلان أسماء المخالفين وفقا للقانون والإجراءات المعتمدة، لما لذلك من دور في تعزيز الشفافية وتحذير المواطنين من التعامل مع الجهات التي يثبت تورطها في الغش.
ودعا الناطق الإعلامي باسم جمعية حماية المستهلك الأردنية المواطنين إلى التريث في شراء زيت الزيتون خلال بداية الموسم، لافتا إلى أن الأسعار والكميات المتاحة لم تستقر بعد، ومؤكدا ضرورة شراء الكميات التي تلبي احتياجات الأسر، وتجنب التخزين المبالغ فيه، الذي قد يؤثر في توازن العرض والطلب ويزيد الأعباء على المستهلكين. وشدد على ضرورة تحقيق التوازن بين حقوق المستهلك والمزارع والتاجر وصاحب المعصرة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها المواطن الأردني، مؤكدا أهمية أن تكون الأسعار "عادلة ومتناسبة مع كلف الإنتاج والقدرة الشرائية للمواطنينّ. وأشار الحجات إلى أن "أي ارتفاعات غير مبررة في الأسعار تستدعي المتابعة من الجهات المختصة، ودراسة الخيارات التنظيمية المناسبة بما يحمي المستهلك ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق المزارعين والمنتجين"، داعيا إلى ضبط السوق ومنع استغلال حاجة المواطنين أو تضليلهم بشأن جودة زيت الزيتون ومصدره.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗