21 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل

العراق يغلق منفذ "الشيب" مع إيران: أسباب أكثر من فنية

قررت الحكومة العراقية إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران، اليوم الأربعاء، لـ"أسباب أكثر من فنية"، وفق ما علم "العربي الجديد" من مصادر مسؤولة قريبة من الحكومة، ولا سيما أن القرار جاء مفاجئاً ومن دون علم السلطات الإيرانية، كما أنه جاء بعد يومين من إعلان باكستان إغلاق معبرين مع إيران دون إعطاء إيضاحات حول أسباب الإجراء.

ونقلت وسائل إعلام عراقية عن مصادر في هيئة المنافذ الحدودية العراقية أن "أمراً صدر من بغداد بإغلاق منفذ الشيب الحدودي، شرق محافظة ميسان، وقد دخل القرار حيز التنفيذ صباح يوم الأربعاء، وسيستمر حتى إشعار آخر"، مضيفة أنه "تقرر أيضاً إغلاق عدة منافذ حدودية أخرى مع إيران بشكل تدريجي خلال الأيام المقبلة"، فيما لم تكشف الحكومة العراقية رسمياً حتى الآن عن سبب إغلاق هذه المنافذ.

ويقع منفذ الشيب في قضاء الكحلاء بمحافظة ميسان (ويعرف من الجانب الإيراني باسم "جذابة") في محافظة خوزستان، وهو أحد المنافذ التجارية والسياحية الهامة بين العراق وإيران، مع العلم أن العراق يمتلك أربعة منافذ حدودية مع إيران، هي منفذ الشلامجة في البصرة، والشيب في ميسان، وزرباطية في واسط، والمنذرية في ديالى.

منفذ الشيب أحد المنافذ التجارية والسياحية الهامة بين العراق وإيران

في المقابل، أعربت وزارة الداخلية الإيرانية عن استيائها من قرار إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع العراق. وقال المتحدث باسم الوزارة زيني وند، خلال مؤتمر صحافي، إن إغلاق منفذ الشيب الحدودي من قبل العراق "جرى دون إشعار مسبق"، مشيراً إلى أن الموضوع قيد المتابعة والدراسة.

وأضاف وند أن إغلاق المنافذ الحدودية بشكل مؤقت لمدة تراوح بين ساعة وعدة ساعات لأسباب أمنية "يُعد أمراً معتاداً، ولا يستدعي في مثل هذه الحالات إبلاغ الطرف الآخر مسبقاً"، معتبراً أنه "وفق الاتفاقية المشتركة بين إيران والعراق بشأن إدارة المنافذ الحدودية، فإنه في حال تقرر إغلاق أي منفذ حدودي لمدة تتجاوز يوماً واحداً، يتعين إبلاغ الطرف الآخر مسبقاً بهذا القرار، لكن إغلاق منفذ الشيب الحدودي لم يسبقه أي إشعار رسمي للجانب الإيراني".

وتواصل "العربي الجديد" مع مصادر مسؤولة قريبة من الحكومة العراقية، والتي قالت إن "أمر إغلاق معبر الشيب ليس فنياً فحسب، بل إنه يرجع إلى قرار حكومي يمضي في اتجاه ضبط الأمن والمراقبة والتفتيش في المعبر"، مؤكدة أن "جهات مسلحة ومليشيات تعتمد على هذا المنفذ في نقل الأموال والسلاح والتهريب، وقد تعهد رئيس الحكومة علي الزيدي بإنهاء سيطرة الجهات المسلحة على هذا المنفذ وبقية المنافذ".

وأكملت المصادر، التي فضلت عدم ذكر اسمها، أن "قرار الحكومة ربما يكون مرتبطاً بأوامر وضغوط من وزارة الخزانة الأميركية، ولا سيما أن المنفذ يعد معبراً مهماً بالنسبة لإيران ويشكل ممراً اقتصادياً قد تستغله إيران في دعم اقتصادها بالتعاون مع الفصائل المسلحة الموالية لها، ناهيك عن ضربات قد تستهدف دول الخليج عبر مجاميع جوالة تنتقل بين البلدين بسرعة".

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت، في سبتمبر/ أيلول الماضي، ثبوت انطلاق هجمات استهدفت السعودية من موقع في محافظة ميسان، قبل أن تتخذ إجراءات أمنية وإدارية شملت مراجعة عمل المنافذ الحدودية، ويبدو أن إغلاق المعابر، بعد أسابيع من إجراءات أمنية اتخذتها بغداد على حدودها مع إيران، يأتي لمنع تكرار مثل هذه الحالات.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.