21 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل

وقفة احتجاجية في غزة تنديداً بتقليص خدمات "أونروا"

احتج لاجئون فلسطينيون، اليوم الأربعاء، على تقليص الخدمات التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" لشريحة اللاجئين التي تعاني ظروفاً معيشية صعبة، وزادت صعوبتها بفعل التأثيرات الكارثية للعدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. جاء ذلك خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها اللجنة الشعبية في مخيم الشاطئ للاجئين غربي مدينة غزة، رفضاً لتقليص الوكالة خدماتها، خلافاً لقواعد إنشاء الوكالة، التي تنص على تقديم الخدمات لهم، حتى عودتهم إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها قسراً.

تعمق أكثر

وحمل المشاركون في الوقفة لافتات تندد بالتقليصات المستمرة، وتدعو إلى إنصاف اللاجئين، وعدم تقليص الخدمات الغذائية والصحية والتعليمية، والمساعدات الإنسانية والغذائية والإغاثية المقدمة إليهم في الوقت الذي يعانون فيه كلَّ أشكال الظلم والنقص والحرمان بعد سنوات من الحرب والنزوح، فقدوا خلالها مصادر رزقهم وبيوتهم الآمنة. وكان من بين اللافتات التي تم رفعها في الوقفة "يا وكالة الغوث وين الأدوية"، و"الشتاء قادم دون مأوى ولا خيام"، و"الأمراض تنهش أجسادنا دون علاج"، و"مجاري الصرف الصحي دخلت على خيامنا"، و"لا يوجد مياه صالحة للشرب".

وفي كلمة له، شدد رئيس اللجنة الشعبية في مخيم الشاطيء يوسف الزعلان على أن الدواء ليس رفاهية، بل حق من حقوق الإنسان، وأن حرمان المرضى منه يعرضهم للخطر، داعياً أونروا بوصفها "مؤسسة أممية ذات تأثير مهم"، إلى تحمل مسؤولية المرضى وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية. ودعا الزعلان إلى التوقف الفوري عن تقليص المساعدات والخدمات الخاصة باللاجئين، وزيادة المساعدات الإنسانية وتنويعها، وتعزيز الجانب الإغاثي، وعدم ترك أهالي غزة وحدهم في مواجهة الجوع والحرمان. وأضاف أن "الأسر تواجه مخاطر الشتاء بلا مقومات، وهم بحاجة إلى عشرات آلاف الخيام والشوادر"، مشدداً على ضرورة وجود خطة لدى أونروا لحماية النازحين من البرد والشتاء، علاوة على توفير المياه عبر دعم تشغيل الآبار وتوفير المولدات الكهربائية وقطع الغيار والزيوت.

وإلى جانب المواثيق الأساسية، التي تنص على ضرورة تقديم الخدمات الصحية والإنسانية والتعليمية للاجئين، تتميز المرحلة الحالية بحساسية إضافية، بفعل تضاعف نسب الفقر والبطالة، وعدم تمكن الأسر من توفير أدنى احتياجاتها الأساسية، خاصة في ظل شح المساعدات الإغاثية، والغلاء الشديد في الأسعار.

من جانبه، ألقى إبراهيم الهباش كلمة لجنة الحي في مخيم الشاطيء، أوضح فيها أن الأهالي لا يطالبون بالامتيازات أو المساعدات التي تفوق احتياجاتهم، وقد اجتمعوا لرفع صوت الإنسان الفلسطيني الذي يعاني مختلف الأزمات في ظل أوضاع معيشية غير مسبوقة. مشدداً على أن "تقليص الخدمات ليس مجرد قرار إداري، بل مساس مباشر بحق اللاجئ في الصحة والإيواء والغذاء"، وتساءل "هل يجوز أن يصبح الدواء خاضعاً لتوفر التمويل؟"، مجيباً في الوقت ذاته "توقف الدواء عن مريض مزمن قد يهدد حياته بشكل مباشر".

وتحدث الهباش عن واقع الأسر المنكوبة التي فقدت منازلها ومصادر رزقها وتعيش في خيام لا يمكنها حمايتهم من الحر أو البرد، لافتاً إلى أن تقليص الخدمات الأساسية لا يمكن أن يكون أمراً بسيطاً، بل يؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية للناس. وأضاف "ندرك حجم التحديات والصعوبات التي تواجهها وكالة الغوث، لكننا في الوقت نفسه نؤمن بالدور الهام لأونروا في خدمة اللاجئين ومساعدتهم على مواجهة الظروف الإنسانية الصعبة".

ودعا المشاركون إدارة وكالة الغوث إلى وقف كل إجراءات التقليص والتراجع عنها، ومواصلة تقديم الخدمات الخاصة باللاجئين، علاوة على تلبية مناشداتهم المستمرة بضرورة تقديم المساعدات التي من شأنها تمكينهم من التغلب على الظروف المأساوية والقاهرة، خاصة مع تواصل الأزمات واشتدادها.

من جانبه، قال الفلسطيني محمد كباجة، وهو أحد المشاركين في الوقفة الاحتجاجية، لـ"العربي الجديد"، إن تقليص الخدمات يأتي في ظل الأزمات المتواصلة التي يعيشها أهالي قطاع غزة على كل المستويات، وهو الأمر الذي يزيد من معاناتهم وقدرتهم على مواجهة الظروف، موضحاً أن الوقفة تعتبر نوعاً من أنواع الدعم لوكالة الغوث، على اعتبار أنها المؤسسة التي وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني في كل الأزمات والنكبات، وتقدم الخدمات المجانية، من رعاية الأطفال، والتعليم، والصحة، وتقديم خدمات الإغاثة، وقال "ندافع عن أونروا ونتمسك بها كما نتمسك بالأرض، فهي الشاهد على نكبتنا".

ونبّه كباجة إلى أن أهالي قطاع غزة يواجهون كل أشكال الظلم والنقص والحاجة، "نحن نعيش الجحيم بكل تفاصيله، متسائلاً "هل هذه الأزمة مفتعلة، وهل تريد الوكالة تقليص خدماتها والانسحاب من قطاع غزة والتملص من التزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني؟". وبين أن تقليص خدمات أونروا يتزامن مع تقليص في خدمات عدد من المؤسسات الإغاثية، في ظل المخاطر التي يواجهها الفلسطينيين مع اقتراب فصل الشتاء، مؤكداً ضرورة وقوف الجميع إلى جانب الشعب الفلسطيني، ومساعدته على مواجهة أزماته

ويعيش أهالي قطاع غزة، ظروفاً معيشية قاسية جراء تواصل تداعيات العدوان الإسرائيلي، والنزوح الذي أعاد إلى أذهانهم مأساة التهجير التي عاشها اللاجئين الفلسطينيين بعد طرد عائلاتهم قسراً من مدنهم وقراهم المحتلة عام 1948، لتتكرر المأساة بصورة أصعب، تتفاقم فيها أوضاعهم المعيشية يوماً تلو الآخر.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.