إسطنبول: محاكمة 35 مسؤولاً إسرائيلياً بقضية أسطول الصمود الجمعة
تبدأ في إسطنبول يوم الجمعة المقبل، أولى جلسات محاكمة 35 مسؤولاً إسرائيلياً متهمين بالوقوف خلف الهجمات التي استهدفت أسطول الصمود العالمي المتجه إلى قطاع غزة، لكسر الحصار المفروض عليه.
وأعلنت حركة الصمود العالمية، مساء أمس الثلاثاء، أن المحاكمة ستبدأ في إسطنبول بتاريخ 23 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وتضمن بيان الحركة معلومات تفيد بأن المدعين العامين الإيطاليين، ضموا أسماء بينها وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس وقادة عسكريين رفيعي المستوى إلى التحقيقات التي أجريت. وقالت الحركة إن الإجراءات القانونية المتخذة تأتي لمعاقبة المسؤولين العسكريين والسياسيين الإسرائيليين المسؤولين عن منع إسرائيل لأسطول الصمود، والذي كان يهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على غزة وإيصال المساعدات الإنسانية، فضلاً عن اختطاف المشاركين وإساءة معاملتهم والعنف ضدهم.
تطالب لائحة الاتهام بمعاقبة 35 متهماً، من بينهم نتنياهو وبن غفير وكاتس
وتُعقد الجلسة الأولى للقضية رقم 2026/108، أمام محكمة إسطنبول الجنائية العليا الـ11، الجمعة صباحاً، وأعدت القضية بلائحة اتهام في إبريل/ نيسان الماضي وقبلتها المحكمة، وتنظر فيها بموجب الولاية القضائية العالمية، وتطالب لائحة الاتهام بمعاقبة 35 متهماً، من بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، وقادة عسكريين رفيعي المستوى. وتشمل التهم، التعذيب، والحرمان من الحرية، والسطو المسلح، واختطاف السفن، والإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية.
وعقب الهجمات الإسرائيلية على السفن المدنية في المياه الدولية، أصدرت محكمة إسطنبول الجنائية العليا الـ11 أوامر توقيف بحق متهمين في القضية، في حين استُكملت الإجراءات القضائية التركية اللازمة لطلب إصدار نشرات حمراء بحقهم من الإنتربول الدولي.
أخبار التحديثات الحية
إيطاليا توسّع تحقيقات انتهاكات أسطول الصمود لتشمل كاتس وزامير
المحاكمة أيضاً تشهد مشاركة من الادعاء العام الإيطالي، وبحسب البيان فإنه "في 16 أكتوبر الجاري، وسع المدعون العامون الإيطاليون نطاق تحقيقهم في إساءة معاملة 50 مدنياً إيطالياً شاركوا في رحلتين للأسطول العالمي عامي 2025 و2026، حيث حققت حول دور وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير للاشتباه بارتكابه جرائم تعذيب واحتجاز غير قانوني، وإيذاء متعمد ونهب وإلحاق أضرار بالممتلكات عرّضت السفينة لخطر الغرق، لتضم وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش إيال زامير، و11 مسؤولاً رفيع المستوى من الجيش والشرطة وسلطات السجون".
وخلص الادعاء العام الإيطالي إلى أن "الانتهاكات نفسها تكررت خلال رحلة إبريل ومايو/أيار الماضيين، باستخدام أساليب أشد قسوة، بما في ذلك استخدام أجهزة الصعق الكهربائي والرصاص البلاستيكي، ووفقاً لبيان المدعي العام، فقد عقد اجتماع تنسيقي في وكالة التعاون القضائي الجنائي التابعة للاتحاد الأوروبي (يوروجست) في لاهاي مع السلطات القضائية للدول التي تجري تحقيقات مماثلة".
وذكر البيان أن صحيفة "لا ريبوبليكا" نقلت أن ممثلين عن عشر دول تحقق في الحوادث نفسها شاركوا في هذا الاجتماع، وهي: البرتغال، وإسبانيا، وفرنسا، والسويد، وبولندا، وبلجيكا، وهولندا، وأستراليا، وفنلندا، وسلوفاكيا، وبذلك، يصل عدد الدول التي تحقق في الجرائم بأوروبا وحدها بما فيها إيطاليا إلى 11 دولة.
وأوضح البيان أيضاً أن التطورات في المجال القضائي بكل من تركيا وإيطاليا "تثبت أن إيقاف أسطول الصمود لم يعد نهاية المطاف، بل هو بداية إجراءات جنائية ضد صانعي القرار في إسرائيل، وأن تقرير لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية الصادر في 9 أيلول/ سبتمبر الماضي، خلص إلى أن سفن أسطول الصمود أُوقفت بشكل غير قانوني في المياه الدولية، وأن مئات المشاركين فيها اعتقلوا تعسفياً ونقلوا قسراً إلى إسرائيل واحتجزوا فيها".
التطورات في المجال القضائي بكل من تركيا وإيطاليا "تثبت أن إيقاف أسطول الصمود لم يعد نهاية المطاف، بل هو بداية إجراءات جنائية ضد صانعي القرار في إسرائيل"
ويضيف البيان أن اللجنة استندت إلى رأي محكمة العدل الدولية الصادر في يوليو/ تموز 2024 حيث خلصت المحكمة الدولية إلى أن استمرار وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وتصنف أيضاً الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة بأنه "غير قانوني"، مشيراً إلى أن حصار غزة عرض على المحاكم والمدعين العامين في جميع أنحاء العالم، وأن أسطول الصمود العالمي يهدف إلى تحويل حضوره الإعلامي إلى تبعات قانونية ملزمة من خلال جهود منسقة في المحاكم الوطنية والهيئات القضائية الأوروبية والمنصات الدولية.
جلسة الاستماع في إسطنبول: تحد مباشر للتدخلات العسكرية
وفي ما يخص الأدلة، قال بيان حركة الصمود العالمية "تمثل جلسة الاستماع في إسطنبول تحدياً مباشراً للتدخلات العسكرية غير القانونية ضد سفينة كونساينس، وقواربها الثمانية المرافقة، فضلاً عن أسطول الصمود العالمي، وتراوح هذه التدخلات بين هجمات الطائرات المسيرة على سفينتي ألما وفاميليا ماديرا في تونس، واحتجاز جميع قوارب الإغاثة البالغ عددها 42 قارباً، والتي كانت تقل 462 متطوعاً مدنياً، من بينهم عاملون في مجال الرعاية الصحية، وأعضاء في البرلمان، ومحامون، وصحافيون".
وأشارت الحركة أن "الأدلة المقدمة للمحكمة توثق حصول عنف ممنهج، وشملت هجمات بطائرات مسيرة على قوارب مدنية قبالة سواحل مالطا وتونس، وهجمات على قوارب قبالة سواحل كريت، وهجمات خطيرة شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على سفن مدنية في عرض البحر، وعمليات ترحيل قسري، واعتداءات جسدية، وتفتيش مهين، ومعاملة مهينة للغاية في مرافق مثل سجن كيتسعوت".
أخبار التحديثات الحية
تنديد في تونس بعد قرار الاحتفاظ بموقوفين شاركوا بمسيرة أسطول الصمود
تحدٍّ لعدم الإفلات من العقاب
وتشارك جمعية "محامون بلا حدود العالمية" المؤسسة في تركيا في العام 2016 في القضية وتقدم الدعم اللازم للضحايا، حيث قالت من ناحيتها في البيان "لا تقتصر هذه القضية على السعي لتحقيق العدالة للضحايا الـ 101 المذكورين في الملف، بل هي أيضاً تحدٍّ جوهري لمبدأ الإفلات من العقاب، وعندما تستخدم الدول القوة المسلحة ضد مدنيين عزل يحاولون إيصال مساعدات حيوية إلى سكان يعانون الجوع، عندها يجب محاسبة كل من في سلسلة القيادة أمام القانون".
وشددت قائلة "بينما تفتح المحاكم الوطنية أبوابها للضحايا، ويوسع المدعون العامون نطاق التحقيقات لتشمل وزراء رفيعي المستوى، سيواصل أسطول الصمود العالمي بحزم اللجوء إلى جميع السبل القانونية، بما في ذلك المطالبات القانونية مع دول العالم لاستعادة السفن المصادرة وتقديم طلب إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، حتى تتم محاسبة المسؤولين عن هذه الفظائع، واستعادة كل سفينة مصادرة، ورفع الحصار غير القانوني المفروض على غزة بشكل دائم".
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗