21 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل

الملك تشارلز يشيد خلال استقباله بن طارق بجهود عُمان لإرساء السلام

أشاد ملك بريطانيا تشارلز الثالث، مساء الثلاثاء، بجهود سلطنة عُمان لإرساء السلام في الشرق الأوسط، مثنياً على دورها في الوساطة بين الأطراف الإقليمية والدولية، ولا سيما مساعيها للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك خلال استقباله السلطان هيثم بن طارق، الذي بدأ زيارة دولة إلى المملكة المتحدة تستمر ثلاثة أيام، وهي الأولى من نوعها لسلطان عُماني منذ 44 عاماً، وسط تصاعد التوترات في المنطقة على خلفية الحرب الأميركية على إيران.

تعمق أكثر

وقال الملك تشارلز، خلال مأدبة رسمية أقامها على شرف السلطان العُماني في قلعة وندسور بحضور نحو 160 ضيفاً: "أود أن أشيد بشكل خاص، في الوقت الذي عاد فيه النزاع ليخيّم بشكل مؤلم على المنطقة، بالتزام عُمان الراسخ بدورها محاوراً يحظى بثقة جميع الأطراف"، مشيداً بما وصفها "الجهود النبيلة" التي تبذلها مسقط للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف الملك البريطاني أن "دور عُمان في منطقة الخليج وحيادها البنّاء، كما تصفونه، يتجاوزان في أهميتهما نطاق مضيق هرمز، وهو أمر يستحق منا كل التقدير والاحترام"، مؤكداً أهمية العلاقات الدبلوماسية والعسكرية والتجارية التي تجمع البلدين. وقال إن بريطانيا وعُمان "تربطهما علاقات قائمة على الدبلوماسية والدفاع والتجارة والثقة".

وتأتي الزيارة، وهي الأولى من نوعها منذ زيارة السلطان الراحل قابوس بن سعيد إلى بريطانيا عام 1982، في ظل اضطرابات متواصلة يشهدها الشرق الأوسط، على خلفية الحرب التي بدأت أواخر فبراير/شباط الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما رافقها من اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يشكل ممراً حيوياً للتجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

وتضطلع سلطنة عُمان، المطلة على مضيق هرمز، بدور الوسيط في المحادثات بين واشنطن وطهران منذ تصاعد النزاع، مستفيدة من علاقاتها مع الطرفين ونهجها الدبلوماسي القائم على التواصل مع مختلف الأطراف الإقليمية. وتكتسب الجهود العُمانية أهمية خاصة في ظل المساعي الدولية لاستعادة حركة الملاحة عبر المضيق والحد من تداعيات الحرب على أمن المنطقة وأسواق الطاقة.

من المقرر أن يجري السلطان هيثم بن طارق، اليوم الأربعاء، مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، تتناول قضايا الأمن والتجارة والاستثمار، إلى جانب التطورات الإقليمية. وكان بيرنهام قد شارك في المأدبة الرسمية التي أقيمت الثلاثاء، إلى جانب مسؤولين تنفيذيين بارزين في شركات "شل" و"بي بي" و"إيرباص"، وعدد من أفراد العائلة المالكة البريطانية وشخصيات سياسية واقتصادية.

وترتبط بريطانيا وسلطنة عُمان بعلاقات عسكرية طويلة الأمد، إذ تجري قوات البلدين تدريبات مشتركة داخل السلطنة منذ عقود، فيما تستضيف مدينة الدقم الساحلية وجوداً عسكرياً بريطانياً دائماً، ما يمنح التعاون الدفاعي بين البلدين أهمية خاصة في ضوء التطورات الأمنية التي تشهدها منطقة الخليج.

وكان السلطان العُماني قد استهل زيارته، الثلاثاء، بمراسم استقبال رسمية في وندسور، شارك فيها الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا والأمير ويليام وزوجته كاثرين، أميرة ويلز. كما حضر مأدبة غداء خاصة مع أفراد العائلة المالكة، واطلع على قطع أثرية من المجموعة الملكية توثق تاريخ العلاقات العُمانية البريطانية.

وتزامنت الزيارة مع إعلان الحكومة البريطانية، الثلاثاء، اعتزامها نشر طائرات مقاتلة من طراز "تايفون" لتنفيذ مهام دفاعية تهدف إلى مساعدة السعودية على حماية مدنها ومنشآتها الحيوية من الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي يشنها الحوثيون في اليمن، في خطوة تعكس اتساع التحديات الأمنية التي تواجهها دول المنطقة مع استمرار التصعيد العسكري.

وتولى السلطان هيثم بن طارق الحكم في سلطنة عُمان في 11 يناير/كانون الثاني 2020، خلفاً للسلطان قابوس بن سعيد. وجاء اختيار هيثم، الذي شغل سابقاً منصب وزير التراث والثقافة. وأكد السلطان هيثم، في أول خطاب له عقب توليه الحكم، مواصلة السياسة الخارجية العُمانية القائمة على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف.

(فرانس برس، العربي الجديد)

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.