20 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث

انتخابات إسرائيل.. اعتقال "حريديم" متهربين يشعل ملف التجنيد

القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول

- نتنياهو يعارض الاعتقالات ويعد بقانون للتجنيد في الدورة البرلمانية المقبلة إذ شكل حكومة بمساعدة الأحزاب الدينية

- لابيد يتهم نتنياهو بعقد صفقة عبر رشوة تقوم على تهرب "الحريديم" من الخدمة مقابل تشكيل حكومة

- آيزنكوت: الانتخابات هي خيار بين حكومة بقيادة نتنياهو تُشرعن التهرب وبين حكومة صهيونية أقودها وتدعم التجنيد للجميع

- ليبرمان: بيبي يثبت مرة أخرى أنه رهينة لأولئك الذين يتهربون من أداء الخدمة العسكرية فبدونهم لا تبقى له حكومة

- "الليكود": من لا يدرس التوراة سيلتحق بالجيش ومن يقول "نفضل الموت على التجنيد" فسيذهب إلى السجن

اعتقلت الشرطة العسكرية الإسرائيلية، الثلاثاء، أكثر من 40 شابا من اليهود المتدينين "الحريديم" المتهربين من أداء الخدمة العسكرية.

هذه الخطوة دفعت بقضية تجنيد "الحريديم" إلى واجهة الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وسط تنافس حاد بين الائتلاف الحاكم والمعارضة اليهودية.

وتزامنت الاعتقالات مع سجال انتخابي حاد، إذ يعرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على "الحريديم" تمرير قانون ينظم تجنيدهم ويحافظ على الإعفاءات لدارسي التوراة.

فيما تتهمه المعارضة بعقد "صفقة دنيئة" تضمن له أن تدعم الأحزاب الدينية تشكيله حكومة جديدة، مقابل السماح بالتهرب من الخدمة العسكرية.

ويعد تجنيد "الحريديم" إحدى أهم القضايا الانتخابية، إذ تدعو أحزاب المعارضة إلى تجنيدهم أسوة بباقي الإسرائيليين، فيما يعدهم نتنياهو بتمرير قانون فشلت حكومته الحالية في إقراره.

ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة، ويرفضون أداء الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.

خياران أمام المعتقلين

وقالت هيئة البث الرسمية إن الشرطة العسكرية اعتقلت، الثلاثاء، أكثر من 40 شابا من "الحريديم" المتهربين من أداء الخدمة العسكرية فور وصولهم إلى مطار بن غوريون عائدين من نيويورك.

وأوضحت أن هذه الخطوة جاءت في إطار عملية خاصة نفذتها الشرطة، بالتعاون مع وحدة "ميتاف" المسؤولة عن التجنيد في الجيش.

وأضافت: "أُحضرت حافلات إلى المطار لنقل المعتقلين إلى مجمّع عسكري، فيما تواصل القوات فحص المسافرين للتأكد من هويات المطلوبين للتجنيد، بعد نقل عدد من المعتقلين إلى الحافلات".

وبحسب الإجراءات التي أعلنها الجيش، سيُعرض على المعتقلين الالتحاق بالخدمة العسكرية، وسيخضع من يوافق على التجنيد لعقوبة انضباطية، مع مراعاة ظروفه الشخصية، قبل استكمال إجراءات تجنيده، وفق الهيئة.

وأردفت: "أما من يرفض التجنيد، فسيخضع لإجراءات إنفاذ القانون، وقد تشمل السجن أو الاعتقال أو الاعتقال مع وقف التنفيذ، وفقا لظروف كل حالة".

ونقلت عن الجيش قوله إن المعتقلين "ملزمون بالتجنيد، وستتم محاكمتهم وفقا للقانون"، مؤكدا مواصلة العمل على تطبيق قانون الخدمة العسكرية بصورة متساوية وإنفاذ واجب الخدمة.

نتنياهو يعد بقانون

نتنياهو، المطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، أعرب عن اعتراضه على اعتقال هؤلاء "الحريديم".

وقال لإذاعة "كول بارما" المحسوبة على "الحريديم"، الثلاثاء: "هذا أمر غير مقبول. يجب علينا الحفاظ على عالم التوراة، فهو الذي حافظ علينا".

واعتبر أن "هذه الاعتقالات تمثل محاولة متعمدة لتقويض عملية تجنيد أبناء المجتمع الحريدي بعيدا عن الإكراه".

وتابع: "أكنّ احتراما كبيرا لعالم التوراة، لكن من لا يواظب على الدراسة (في معاهد التوراة)، عليه أن يلتحق بالخدمة العسكرية".

وزاد: "أتفهم وجود قدر كبير من الإحباط والألم. لقد كنا على وشك تمرير قانون حقيقي للتجنيد، ولم ينقصنا سوى صوت واحد فقط".

واستطرد: "يمكن تمرير هذا القانون في الدورة البرلمانية القادمة، وهو كفيل بتسوية العلاقة بين الوسط الحريدي والوسط العلماني لأجيال قادمة".

وبخصوص احتمال اصطفاف المجتمع الحريدي إلى جانب زعيم حزب "يشار" المعارض غادي آيزنكوت، قال نتنياهو: "يصعب عليّ تصديق أنهم سيدعمون خطوة كهذه".

وأضاف: "آمل ألا يحدث ذلك، وإن حدث، فأنا على يقين بأنه سيكون ظاهرة هامشية، ويعود الناس إلى رشدهم".

وتظهر استطلاعات الرأي أن أيا من معسكري نتنياهو والمعارضة اليهودية، بزعامة آيزنكوت، لن يحصد أغلبية تتيح تشكيل حكومة دون التحالف مع أحزاب فلسطينية ستتمثل في الكنيست.

وحتى الآن، يرفض نتنياهو وآيزنكوت احتمال التحالف مع أحزاب فلسطينية.

كما هاجم وزير التراث من حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف عميحاي إلياهو الاعتقالات.

وقال عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "اعتقال أفراد من حركة "حاباد" (الحسيديم/ إحدى أكبر المنظمات اليهودية في العالم) العائدين من فترة دراسية في الولايات المتحدة لا يهدف إلى زيادة معدلات التجنيد، بل على العكس تماما".

وأضاف: "فمعظم أفراد "حاباد" ينخرطون في الخدمة العسكرية ويشاركون في تحمل أعبائها. ولسنوات طويلة، اتبع هؤلاء مسارا خاصا للتجنيد، إلى أن قام النظام القضائي بإلغائه".

"صفقة دنيئة"

واعتبرت المعارضة وعد نتنياهو بتمرير قانون للتجنيد مقابل دعم "الحريديم" له في تشكيل الحكومة بمثابة "رشوة".

وقال زعيم المعارضة يائير لابيد عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، الثلاثاء: "كشف نتنياهو هذا الصباح عن صفقته الدنيئة مع (زعيم حزب "شاس" أرييه) درعي و(أحد قادة حزب "يهدوت هتوراه" يتسحاق) غولدكنوبف".

وأوضح أن الصفقة هي: "التهرب من الخدمة العسكرية مقابل تشكيل حكومة".

وأضاف أن "نتنياهو يبيع جنودنا، فقد وعد شخصيا بسن قانون يسمح بالتهرب من الخدمة العسكرية، وهو قانون يضعف الجيش ويقوّض أمننا".

ويتفاقم الخلاف بشأن تجنيد "الحريديم" في ظل الاستدعاء المتواصل لجنود احتياط، مع استمرار العدوان الإسرائيلي على جبهات عدة في المنطقة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ويواصل الجيش الإسرائيلي حرب إبادة جماعية بقطاع غزة وعدوانا على الضفة الغربية، وشن حربين على كل من لبنان وإيران وغارات جوية على اليمن وقطر، إضافة إلى توغلات برية شبه يومية في سوريا.

حكومة صهيونية

وعن الصفقة الانتخابية المطروحة، قال آيزنكوت عبر منصة "إكس"، الثلاثاء: "لن أسمح بحدوث هذا!".

وأردف: "قبل أسبوع من الانتخابات، نتنياهو يعد "الحريديم" بسن قانون يتيح التهرب من الخدمة العسكرية، وذلك كشرط لتشكيل الحكومة".

واعتبر أن "الانتخابات المقبلة هي خيار بين حكومة يقودها نتنياهو وتُشرعن التهرب من الخدمة العسكرية، وبين حكومة صهيونية -أقودها أنا- تدعم التجنيد الإلزامي للجميع".

وتتألف "الحكومة الصهيونية" من أحزاب تتبنى الأيديولوجية الصهيونية (سواء من اليمين أو الوسط أو اليسار الصهيوني)، وتركز على تأمين ما تعتبره "المصالح القومية للشعب اليهودي"، ما يعني استبعاد الأحزاب الفلسطينية من هذه الحكومات.

تجنيد للجميع

"إنه رهينة لأولئك الذين يتهربون من أداء الخدمة، فبدونهم لا تبقى له حكومة".. هكذا علق زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان على تصريح نتنياهو.

وأضاف وزير الدفاع الأسبق عبر منصة "إكس"، الثلاثاء، أن "بيبي (يقصد نتنياهو) يوجه مناشدة حماسية ضد اعتقال الفارين من الخدمة العسكرية".

وتابع: "في إسرائيل، الجميع متساوون أمام القانون، ولن نسمح له بخلق تراتبية تتفاوت فيها قيمة البشر. في الحكومة القادمة، سنفرض التجنيد على الجميع دون استثناءات ودون صفقات مشبوهة".

الليكود يرد

ومعلقا على انتقادات المعارضة، قال حزب "الليكود"، بقيادة نتنياهو، في بيان: "موجة أخرى من الأخبار الزائفة. فلقد أكد رئيس الوزراء نتنياهو طوال الوقت أنه يتحتم على "الحريديم" التجنيد".

وأضاف الحزب: "فمن لا يدرس التوراة سيلتحق بالجيش، ومن يقول "نفضل الموت على التجنيد" فسيذهب إلى السجن".

وعلى مدى عقود، حصل "الحريديم" على تأجيلات متكررة للخدمة العسكرية بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء المحددة حاليا بـ26 عاما.

وفي يونيو/ حزيران 2024، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بإلزام "الحريديم" بأداء الخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.

ومنذ ذلك الحين، تتواصل الخلافات بشأن تطبيق القرار، وسط معارضة شديدة من الأحزاب الدينية الحريدية، مقابل ضغوط سياسية وقضائية لتطبيق الخدمة العسكرية الإلزامية عليهم.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها وكالة الأناضول التركية، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: وكالة الأناضول التركية — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.